تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
مسألة بيع ما ليس عنده ، وفيها روايات عامّة قد مرّت ( 1 ) ، وروايات خاصّة ، كصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده ، فيشتري منه حالا . قال : « ليس به بأس » . قلت : إنّهم يفسدونه عندنا . قال : « وأيّ شئ يقولون في السلم ؟ » . قلت : لا يرون به بأساً ، يقولون : « هذا إلى أجل ، فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح » . فقال : « فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود » ثمّ قال : « لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه حالا ، وإلى أجل » ( 2 ) . وهذه المسألة كانت مورد خلاف بين العامّة والخاصّة ( 3 ) ، ولولا بعض القرائن في الرواية التي توجب ظهورها في الكلّيات ، لم استبعد استفادة صحّة بيع الأعيان الشخصيّة التي ليست عنده من قوله ( عليه السلام ) : « لا بأس بأن يشتري الطعام . . . » إلى آخره ، فإنّه بمنزلة كبرى كلّية ألقاها لإفادة صحّة بيع ما ليس عنده ، وإطلاقه يقتضي التعميم في الكلّيات والأعيان .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 363 و 367 . 2 - الفقيه 3 : 179 / 811 ، تهذيب الأحكام 7 : 49 / 211 ، وسائل الشيعة 18 : 46 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 7 ، الحديث 1 . 3 - تذكرة الفقهاء 1 : 463 / السطر 5 ، إيضاح الفوائد 1 : 419 / السطر 11 ، الدروس الشرعيّة 3 : 193 / السطر 15 ، مقابس الأنوار : 134 / السطر 11 ، المغني ، ابن قدامة 4 : 274 / السطر 29 .