تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
مولاي ، ثمّ أعتقني الله بعد ، فاُجدّد النكاح ؟ قال فقال : « علموا أنّك تزوّجت ؟ » . قلت : نعم ، قد علموا وسكتوا ، ولم يقولوا لي شيئاً . قال : « ذلك إقرار منهم ، أنت على نكاحك » ( 1 ) . بدعوى أنّها ظاهرة - بل صريحة - في أنّ علّة البقاء بعد العتق على ما فعله بغير إذن مولاه ، هو إقراره المستفادة من سكوته ، فلو كان صيرورته حرّاً مالكاً لنفسه مسوّغة للبقاء مع إجازته أو بدونها ، لم يحتج إلى الاستفصال عن أنّ المولى سكت أم لا ; للزوم العقد على كلّ تقدير ( 2 ) . وفيه : أنّ الاستفصال يمكن أن يكون لرفع احتمال ردّ الموالي العقد ، ويمكن أن يكون لأجل أنّه لو لم يعلموا به صحّ العقد من حين العتق أو الإجازة ، بناءً على النقل لا الكشف ، بخلاف ما لو علموا وسكتوا ، فلا يصحّ التأييد بها .

تأييد الصحّة بصحيحة معاوية بن وهب

بل يمكن تأييد الصحّة بذيل صحيحة معاوية بن وهب ، الواردة في ذلك الباب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث المكاتب قال : « لا يصلح له أن يحدث في ماله إلاّ الأكلة من الطعام ، ونكاحه فاسد مردود » . قيل : فإنّ سيّده علم بنكاحه ، ولم يقل شيئاً . فقال : « إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقرّ » .
هامش
1 - الفقيه 3 : 283 / 1350 ، تهذيب الأحكام 7 : 343 / 1406 ، وسائل الشيعة 21 : 118 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 26 ، الحديث 3 . 2 - المكاسب : 140 / السطر 19 .
كتاب البيع — صفحة 376 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني