مولاي ، ثمّ أعتقني الله بعد ، فاُجدّد النكاح ؟
قال فقال : « علموا أنّك تزوّجت ؟ » .
قلت : نعم ، قد علموا وسكتوا ، ولم يقولوا لي شيئاً .
قال : « ذلك إقرار منهم ، أنت على نكاحك » ( 1 ) .
بدعوى أنّها ظاهرة - بل صريحة - في أنّ علّة البقاء بعد العتق على ما
فعله بغير إذن مولاه ، هو إقراره المستفادة من سكوته ، فلو كان صيرورته حرّاً
مالكاً لنفسه مسوّغة للبقاء مع إجازته أو بدونها ، لم يحتج إلى الاستفصال عن
أنّ المولى سكت أم لا ; للزوم العقد على كلّ تقدير ( 2 ) .
وفيه : أنّ الاستفصال يمكن أن يكون لرفع احتمال ردّ الموالي العقد ،
ويمكن أن يكون لأجل أنّه لو لم يعلموا به صحّ العقد من حين العتق أو الإجازة ،
بناءً على النقل لا الكشف ، بخلاف ما لو علموا وسكتوا ، فلا يصحّ التأييد بها .
تأييد الصحّة بصحيحة معاوية بن وهب
بل يمكن تأييد الصحّة بذيل صحيحة معاوية بن وهب ، الواردة في ذلك
الباب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث المكاتب قال : « لا يصلح له أن يحدث في
ماله إلاّ الأكلة من الطعام ، ونكاحه فاسد مردود » .
قيل : فإنّ سيّده علم بنكاحه ، ولم يقل شيئاً .
فقال : « إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقرّ » .
هامش
1 - الفقيه 3 : 283 / 1350 ، تهذيب الأحكام 7 : 343 / 1406 ، وسائل الشيعة 21 :
118 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 26 ، الحديث 3 .
2 - المكاسب : 140 / السطر 19 .