قيل : فإنّ المكاتب عتق ، أفترى يجدّد نكاحه ، أم يمضي على نكاحه
الأوّل ؟
قال : « يمضي على نكاحه » ( 1 ) .
بأن يقال : إنّ قوله : فإنّ المكاتب عتق ، سؤال عن أنّ المكاتب إذا تزوّج
بغير إذن سيّده ثمّ عتق ، فأجاب ( عليه السلام ) : بالمضيّ على نكاحه ، فيدلّ على أمرين :
أحدهما : أنّ نكاحه بعد العتق صحيح .
وثانيهما : أنّه لا يحتاج إلى الإجازة .
واحتمال أن يكون السؤال عن أنّ المكاتب الذي أقرّ سيّده نكاحه ، إذا عتق
فهل يجدّد النكاح ؟ بعيد غايته ; لعدم احتمال أنّ العتق أحد أسباب انفصال
الزوجيّة كالطلاق .
بيان مورد الروايات المانعة
ثمّ إنّه على فرض دلالة الروايات على المنع ، فهل يجب الاقتصار على
موردها ، وأنّ موردها ما لو باع البائع لنفسه ، واشترى المشتري غير مترقّب
لإجازة المالك ، ولا لإجازة البائع إذا صار مالكاً ، كما أفاده الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) ، مستفيداً
من كلام العلاّمة ( قدس سره ) ( 3 ) ؟
أقول : الظاهر أنّ مورد الروايات هو ما إذا ترقّب المشتري إجازة البائع إذا
ملك ، فإنّه بعد وضوح الواقعة عند البائع والمشتري - بأنّه يبيعه الدابّة
هامش
1 - الكافي 5 : 478 / 6 ، الفقيه 3 : 76 / 271 ، تهذيب الأحكام 8 : 269 / 978 ، وسائل
الشيعة 21 : 117 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 26 ، الحديث 2 .
2 - المكاسب : 140 / السطر 23 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 463 / السطر 5 - 7 .