وأنّ الاستفصال فيها لأجل العلم بأنّه اشترى المتاع للآمر ، فيكون الربح حراماً ،
أم اشتراه لنفسه ، فيكون تحصيل الربح لا محالة ببيع المرابحة ، فيكون حلالا ،
ولعلّها أظهر فيما ذكر من رواية خالد ، فراجعها .
الإشكال بصحيحة يحيى بن الحجّاج
ومنها : صحيحة يحيى بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
قال لي : « اشتر هذا الثوب وهذه الدابّة وبعنيها ، اُربحك فيها كذا وكذا » .
قال : « لا بأس بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو
تشتريها » ( 1 ) .
بدعوى : أنّ النهي المتعلّق ببيع ما لا يملكه إرشاد إلى البطلان ( 2 ) .
وفيه : أنّ الظاهر أنّ السؤال إنّما هو عن الربح وحلّيته ، لاعن اشتراء شئ
وبيعه ; فإنّ مجرّد الأمر باشتراء شئ من شخص ، ثمّ بيعه من الآمر ، لا شبهة
فيه ، ولا يوجب السؤال ، فالسؤال عن حلّية الربح وحرمته .
ووجه الشبهة : أنّ الاشتراء بزيادة لأجل تأخير ثمنه ، ولعلّ ذلك كالربا .
هامش
77
1 - الكافي 5 : 198 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 58 / 250 ، وسائل الشيعة 18 : 52 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 13 .
2 - المكاسب : 140 / السطر 1 - 12 .