قال : « لا بأس بذلك ، إنّما البيع بعد ما يشتريه » ( 1 ) .
وقريب منها صحيحة محمّد بن مسلم ( 2 ) وكصحيحة معاوية بن عمّار ( 3 ) .
ولا يخفى : أنّ تلك الروايات - سؤالا وجواباً - كالرواية السابقة ، ليست
الشبهة فيها في نفس البيع والشراء ، بل في الربح الآتي منهما :
أمّا صحيحة عمّار وما هي بمضمونها فواضح .
وأمّا صحيحة منصور فكذلك أيضاً ; ضرورة أنّ الأمر بأن يشتري له
ليشتري منه ، لا يكون إلاّ مع قرار الربح ، فالدلاّل لا يعمل إلاّ للربح ، فالسؤال
عنه ، ولم يذكر لمعلوميّة ذلك بحسب التداول .
فحمل تلك الروايات على بيع الأعيان الشخصيّة - كحملها على التنزيه -
خروج عن الصواب ، بل النهي للإرشاد إلى التخلّص من الربا ، ولا فرق في ذلك
بين بيع الأعيان أو الكلّيات ، كما لا يخفى .
وعلى ما ذكرنا : فلا دلالة فيها على بطلان بيع ما لا يملكه لولا الدلالة
على الصحّة .
المسائل التي لا ينبغي الخلط بينها
وبالجملة : هنا مسائل :
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 50 / 218 ، وسائل الشيعة 18 : 50 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 8 ، الحديث 6 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 51 / 220 ، وسائل الشيعة 18 : 51 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 8 ، الحديث 8 .
3 - تقدّم في الصفحة 370 ، الهامش 4 .