تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
قال : « لا بأس بذلك ، إنّما البيع بعد ما يشتريه » ( 1 ) . وقريب منها صحيحة محمّد بن مسلم ( 2 ) وكصحيحة معاوية بن عمّار ( 3 ) . ولا يخفى : أنّ تلك الروايات - سؤالا وجواباً - كالرواية السابقة ، ليست الشبهة فيها في نفس البيع والشراء ، بل في الربح الآتي منهما : أمّا صحيحة عمّار وما هي بمضمونها فواضح . وأمّا صحيحة منصور فكذلك أيضاً ; ضرورة أنّ الأمر بأن يشتري له ليشتري منه ، لا يكون إلاّ مع قرار الربح ، فالدلاّل لا يعمل إلاّ للربح ، فالسؤال عنه ، ولم يذكر لمعلوميّة ذلك بحسب التداول . فحمل تلك الروايات على بيع الأعيان الشخصيّة - كحملها على التنزيه - خروج عن الصواب ، بل النهي للإرشاد إلى التخلّص من الربا ، ولا فرق في ذلك بين بيع الأعيان أو الكلّيات ، كما لا يخفى . وعلى ما ذكرنا : فلا دلالة فيها على بطلان بيع ما لا يملكه لولا الدلالة على الصحّة .

المسائل التي لا ينبغي الخلط بينها

وبالجملة : هنا مسائل :
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 50 / 218 ، وسائل الشيعة 18 : 50 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 6 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 51 / 220 ، وسائل الشيعة 18 : 51 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 8 . 3 - تقدّم في الصفحة 370 ، الهامش 4 .