فإذا ملك فأجاز لا يصحّ ; لعدم بيع بحسب الادعاء حتّى تلحقه الإجازة ، ففي حال
صدور البيع نفيت ماهيّته ادعاءً ، وفي حال التملّك لا يكون بيع وعقد جديد .
ومنها : روايات خاصّة ، وهي كثيرة :
الإشكال برواية خالد بن الحجّاج
منها : رواية خالد بن الحجّاج قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يجيء
فيقول « اشتر هذا الثوب واُربحك كذا وكذا » .
قال : « أليس إن شاء ترك ، وإن شاء أخذ ؟ » .
قلت : بلى .
قال : « لا بأس به ، إنّما يحلّل الكلام ، ويحرّم الكلام » ( 1 ) .
بدعوى أنّ قوله ( عليه السلام ) : « إن شاء ترك . . . » إلى آخره ، كناية عن عدم تحقّق
بيع ملزم عرفاً ، وفي مقابله ما إذا سلب الاختيار منه ، والمراد به تحقّق البيع
الذي هو ملزم عرفاً ، فتدلّ على أنّ بيع ما ليس عنده باطل ( 2 ) .
وفيه : أنّ الظاهر من السؤال هو الأمر باشتراء ثوب خاصّ وإعطاء ربح ،
وفيه احتمالات ، كان الاستفصال لأجلها ، كاحتمال أنّ الأمر بالاشتراء للآمر ،
وإعطاء الثمن من الدلاّل : إمّا بالاشتراء بثمن كلّي على الآمر ، وأداء دينه بأمره
قرضاً عليه ، أو بالاشتراء بثمن شخصيّ بعد الاقتراض له بواسطة أمره ،
والاحتمال الأوّل أقرب .
هامش
1 - الكافي 5 : 201 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 50 / 216 ، وسائل الشيعة 18 : 50 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 4 ، وفيه « إنّما يحلّ الكلام ويحرّم
الكلام » .
2 - راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل : 215 - 216 .