تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فالظاهر أنّ تلك الروايات الضعيفة إمّا مختلقة ، أو محمولة على التقيّة على فرض الصدور . الإشكال بروايات « لا بيع إلاّ فيما تملك » ومنها : الروايات الواردة في « عوالي اللآلي » عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا بيع إلاّ فيما تملك » ( 1 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا طلاق إلاّ فيما تملك ، ولا عتق إلاّ فيما تملك ، ولا بيع إلاّ فيما تملك » ( 2 ) وقد تقدّم الكلام فيه ( 3 ) . ونزيدك هاهنا : أنّه بعد ما عرفت من أنّ نفي البيع من قبيل الحقائق الادعائيّة ولو فرض أنّ الادعاء بلحاظ جميع الآثار ، فيمكن أن يدّعى أنّ بيع الفضوليّ خارج عن مصبّها إذا باع لصاحب المال . كما أنّ بيع الوكيل والمأذون خارجان ، مع كون البائع - أي منشئ البيع - غير المالك ; وذلك لأنّ البيع للمالك ، فإذا أجاز صحّ أن يقال : « إنّ البيع فيما تملك » . بل المتفاهم منها أنّ المنفيّ هو بيع غير المالك لنفسه ، كبيع السارق والغاصب ، ويدخل فيه ما نحن فيه ; فإنّ المفروض أنّ البيع لنفسه برجاء الاشتراء والتسليم ، لا لصاحبه ، فيشمله النفي . فلو باع الغاصب والسارق وغيرهما المبيع لنفسه ، كان داخلا في النفي ،
هامش
1 - عوالي اللآلي 2 : 247 ، مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 3 . 2 - عوالي اللآلي 3 : 205 / 37 ، مستدرك الوسائل 15 : 293 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 12 ، الحديث 5 ، سنن أبي داود 1 : 665 / 2190 . 3 - تقدّم في الصفحة 177 .
كتاب البيع — صفحة 367 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني