مضافاً إلى أنّ الشمول للحالات تابع لشمول العموم الأفراديّ ، ومع عدمه
لا موضوع للإطلاق .
وأمّا القول : بالشمول من أوّل الأمر للفرد المتقيّد بزمان الابتياع .
ففيه : - مضافاً إلى ما ذكرناه ; من أنّ الشمول لذلك غير معقول ، لأنّ
المضمون المتقيّد بزمان العقد ، كما هو المفروض ومحطّ كلام الشيخ ( قدس سره ) في
المقام ، لا يعقل انطباقه على زمان آخر ، فالإجازة من زمان الابتياع إجازة لغير
العقد المنشأ - أنّ ذلك عود إلى التقييد الحاليّ مع وجود المقتضي للشمول ، وهو
خلاف الفرض .
وبالجملة : إنّ فرض وجود المقتضي وتعلّق الإجازة بالعقد من زمان
تحقّقه ، هو كون المانع من النفوذ في قطعة من الزمان ، ومقتضى الإطلاق
الصحّه فيما بعدها .
لكن التحقيق : قصور المقتضي ، وعدم شمول وجوب الوفاء للعقد على مال
الغير من غير انتساب إليه بوجه ، فزمان تحقّق العقد لا يكون منتسباً إلى من هو
صالح للانتساب إليه ، وبعد تحقّق الابتياع كان المنشأ غير متحقّق .
هذا كلّه على مبنى الكشف على أحد الاحتمالات ، وهو كون الإجازة
متعلّقة بالعقد الذي مقتضاه النقل من حين الوقوع ، كما هو مفروض كلام الشيخ
الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) ، وقد عرفت أنّه لا يمكن التصحيح على هذا الاحتمال بنحو
ما رامه ( رحمه الله ) .
نعم ، لا مانع من هذا التفكيك والتبعيض على بعض المسالك الأُخر
في باب الكشف ، كمسلك المحقّق الرشتي ( قدس سره ) ( 2 ) ، بل ومسلك صاحب
هامش
1 - المكاسب : 138 / السطر 5 .
2 - بدائع الأفكار ، المحقّق الرشتي : 323 / السطر 13 ، الإجارة ، المحقّق الرشتي : 184 /
السطر 13 .