تأمّل في أنّ البيع لنفسه ، كما أنّه لا تأمّل في ذلك في الغاصب .
ثمّ إنّ ما أفاده ( قدس سره ) ينتج عكس ما رامه ; فإنّ البيع إن وقع لنفسه ، فإن انتقل
إليه ببيع صحّ ; لأنّ ما أجاز عين ما أنشأه .
وأمّا إن مات مورّثه ، وقام هو مقامه - بحيث كان في الاعتبار هو هو ; قضاءً
لحقّ عدم تغيير الملك - لم يصحّ ; لعدم موافقة الإجازة للمنشأ ، فإنّه نقل مال
نفسه وتملّك ثمنه إنشاءً ، وبعد قيامه مقام الميّت صار هو الميّت اعتباراً ،
وإجازته إجازة الميّت ، ولم ينشئ البيع للميّت .
وتوهّم : أنّ مجاز المشارفة يرجع إلى البيع للمالك الواقعيّ ، لا يرجع إلي
محصّل وإن لم يبعد أن يكون منشأ اشتباهه في المقام ذلك .
الإشكال الرابع :
أنّه على الكشف الحقيقيّ يلزم اجتماع المالكين - أي المشتري والمالك
الأصليّ - على مال معيّن معاً في زمان واحد ، وهما متضادّان ، واجتماع الضدّين
مستلزم لاجتماع النقيضين .
إن قلت : مثل هذا لازم في كلّ عقد فضوليّ على الكشف ; لأنّ المشتري
لا بدّ وأن يملك بعد العقد والمالك كذلك حتّى تصحّ إجازته .
قلنا : يكفي في الإجازة الملك الصوريّ المستصحب ، ولا يكفي ذلك في
العقد الثاني ، انتهى ملخّصاً ( 1 ) .
أقول : هذا الإشكال غير الإشكال السابق ; فإنّ مبنى السابق لحاظ البائع
الفضوليّ ، واستلزام خروج الشئ عن ملكه قبل دخوله فيه ، ومبنى هذا
هامش
1 - مقابس الأنوار : 134 / السطر 31 ، أُنظر المكاسب : 138 / السطر 6 .