تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
تأمّل في أنّ البيع لنفسه ، كما أنّه لا تأمّل في ذلك في الغاصب . ثمّ إنّ ما أفاده ( قدس سره ) ينتج عكس ما رامه ; فإنّ البيع إن وقع لنفسه ، فإن انتقل إليه ببيع صحّ ; لأنّ ما أجاز عين ما أنشأه . وأمّا إن مات مورّثه ، وقام هو مقامه - بحيث كان في الاعتبار هو هو ; قضاءً لحقّ عدم تغيير الملك - لم يصحّ ; لعدم موافقة الإجازة للمنشأ ، فإنّه نقل مال نفسه وتملّك ثمنه إنشاءً ، وبعد قيامه مقام الميّت صار هو الميّت اعتباراً ، وإجازته إجازة الميّت ، ولم ينشئ البيع للميّت . وتوهّم : أنّ مجاز المشارفة يرجع إلى البيع للمالك الواقعيّ ، لا يرجع إلي محصّل وإن لم يبعد أن يكون منشأ اشتباهه في المقام ذلك .

الإشكال الرابع :

أنّه على الكشف الحقيقيّ يلزم اجتماع المالكين - أي المشتري والمالك الأصليّ - على مال معيّن معاً في زمان واحد ، وهما متضادّان ، واجتماع الضدّين مستلزم لاجتماع النقيضين . إن قلت : مثل هذا لازم في كلّ عقد فضوليّ على الكشف ; لأنّ المشتري لا بدّ وأن يملك بعد العقد والمالك كذلك حتّى تصحّ إجازته . قلنا : يكفي في الإجازة الملك الصوريّ المستصحب ، ولا يكفي ذلك في العقد الثاني ، انتهى ملخّصاً ( 1 ) . أقول : هذا الإشكال غير الإشكال السابق ; فإنّ مبنى السابق لحاظ البائع الفضوليّ ، واستلزام خروج الشئ عن ملكه قبل دخوله فيه ، ومبنى هذا
هامش
1 - مقابس الأنوار : 134 / السطر 31 ، أُنظر المكاسب : 138 / السطر 6 .