تسليم ذلك في الفضوليّ ; لأنّ الخروج عن ملكه من أوّل زمان العقد ، إنّما هو قبل
دخوله في ملكه ، وإن كان بالإجازة أراد الإخراج ; ضرورة أنّ الملك حاصل له
من زمن الابتياع ، وأراد الإخراج قبل زمنه الذي ليس ملكاً له .
وإن شئت فقس ذلك بباب الإجارة ، فلو آجر بيتاً فضولا سنتين ، ثمّ انتقل
إليه بالبيع وأجاز الإجارة ، فالمنافع قبل البيع ليست ملكاً له ، ولم تصر له بالبيع
أيضاً ، فلو دخلت المنافع بالإجازة في ملك المستأجر ، لا بدّ وأن يكون الخروج
قبل الدخول ، نعم لا يرد على الكشف التعبّدي .
لكن يرد إشكال آخر عقلائيّ على جميع أقسامه ، وهو لزوم كون نماء العين
للمشتري في زمان كانت العين فيه ملكاً للمالك ، من غير أن يكون طرفاً للبيع ،
فمجرّد بيع أجنبيّ مال الغير - من غير دخالة للمالك - أوجب انتقال النماءات إلي
المشتري ، وهو أمر لا يمكن الالتزام به .
فعلى هذا : بطل الكشف مطلقاً على وزان سائر الموارد ، لكن يصحّ البيع
نقلا .
ثمّ لو قلنا : بأنّ الكشف مقتضى القواعد ، وبنينا على أنّ العقد يقتضي النقل
من حينه ، والإجازة لا بدّ وأن تتعلّق به كذلك وإلاّ لم تصحّ ، فلو تعلّقت بزمان
متأخّر عن العقد كانت باطلة ; لعدم تعلّقها بما هو منشأ ، كما لو باع فأجاز صلحاً أو
إجارة .
فهل يمكن التصحيح في المقام على هذا المبنى ، والحكم بالكشف من
زمان الابتياع ; أي أوّل زمان إمكان الكشف ، كما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّ
المقتضي موجود ، ولا مانع شرعاً وعقلا من كاشفيّة الإجازة من زمان قابليّة
كتاب البيع — صفحة 344
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٤