تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
تسليم ذلك في الفضوليّ ; لأنّ الخروج عن ملكه من أوّل زمان العقد ، إنّما هو قبل دخوله في ملكه ، وإن كان بالإجازة أراد الإخراج ; ضرورة أنّ الملك حاصل له من زمن الابتياع ، وأراد الإخراج قبل زمنه الذي ليس ملكاً له . وإن شئت فقس ذلك بباب الإجارة ، فلو آجر بيتاً فضولا سنتين ، ثمّ انتقل إليه بالبيع وأجاز الإجارة ، فالمنافع قبل البيع ليست ملكاً له ، ولم تصر له بالبيع أيضاً ، فلو دخلت المنافع بالإجازة في ملك المستأجر ، لا بدّ وأن يكون الخروج قبل الدخول ، نعم لا يرد على الكشف التعبّدي . لكن يرد إشكال آخر عقلائيّ على جميع أقسامه ، وهو لزوم كون نماء العين للمشتري في زمان كانت العين فيه ملكاً للمالك ، من غير أن يكون طرفاً للبيع ، فمجرّد بيع أجنبيّ مال الغير - من غير دخالة للمالك - أوجب انتقال النماءات إلي المشتري ، وهو أمر لا يمكن الالتزام به . فعلى هذا : بطل الكشف مطلقاً على وزان سائر الموارد ، لكن يصحّ البيع نقلا . ثمّ لو قلنا : بأنّ الكشف مقتضى القواعد ، وبنينا على أنّ العقد يقتضي النقل من حينه ، والإجازة لا بدّ وأن تتعلّق به كذلك وإلاّ لم تصحّ ، فلو تعلّقت بزمان متأخّر عن العقد كانت باطلة ; لعدم تعلّقها بما هو منشأ ، كما لو باع فأجاز صلحاً أو إجارة . فهل يمكن التصحيح في المقام على هذا المبنى ، والحكم بالكشف من زمان الابتياع ; أي أوّل زمان إمكان الكشف ، كما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من أنّ المقتضي موجود ، ولا مانع شرعاً وعقلا من كاشفيّة الإجازة من زمان قابليّة