تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
تأثيرها ( 1 ) ؟ أقول : العمدة في المقام - بعد تسليم كون الكشف على القاعدة ، والغضّ عمّا سبق - النظر في عموم قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 2 ) الشامل لكلّ فرد منها ، وإطلاق كلّ فرد بالنسبة إلى الأزمنة ; بدليل الحكمة المقرّر في محلّه ( 3 ) . فإن قلنا : بأنّ المقتضي لشمول العموم الأفراديّ لهذا العقد موجود ، لكنّ المانع العقليّ أيضاً موجود بالنسبة إلى أوّل زمان العقد حتّى زمان الابتياع ، فالظاهر صحّة ما أفاده ، لا لما ذكره ، بل لأنّ الإجازة تعلّقت بمضمون العقد ، والعامّ باق على عمومه . وليس المانع بالنسبة إلى الشمول الأفراديّ ، وإنّما المانع مانع عن الإطلاق المستفاد من دليل الحكمة ، فبعد رفع المانع يؤخذ بإطلاقه ، نظير ما ذكرناه في باب الخيارات : من أنّه في غير مورد المتيقّن يؤخذ بإطلاق ( أَوْفُوا ) بالنسبة إلى حالات الأفراد ، لا باستصحاب حكم المخصّص ، من غير فرق بين الخروج من أوّل الأمر إلى زمان ، أو غيره ، فراجع ( 4 ) . وإن قلنا : بأنّ المقتضي للشمول مفقود ، وأنّ العقد على مال الغير - من غير انتساب إليه بوجه - غير مشمول للأدلّة ، فلا يمكن تصحيحه ; لأنّ الفرد المقتضي لحصول مضمونه في أوّل زمان تحقّقه كما هو الفرض ، خارج عن العامّ ، وزمان الابتياع غير مشمول أيضاً ; لأنّ النقل من ذلك الزمان مخالف لمقتضى مضمون العقد .
هامش
1 - المكاسب : 138 / السطر 3 . 2 - المائدة ( 5 ) : 1 . 3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 193 . 4 - يأتي في الجزء الرابع : 539 .
كتاب البيع — صفحة 345 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني