تأثيرها ( 1 ) ؟
أقول : العمدة في المقام - بعد تسليم كون الكشف على القاعدة ، والغضّ
عمّا سبق - النظر في عموم قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 2 ) الشامل لكلّ فرد
منها ، وإطلاق كلّ فرد بالنسبة إلى الأزمنة ; بدليل الحكمة المقرّر في محلّه ( 3 ) .
فإن قلنا : بأنّ المقتضي لشمول العموم الأفراديّ لهذا العقد موجود ، لكنّ
المانع العقليّ أيضاً موجود بالنسبة إلى أوّل زمان العقد حتّى زمان الابتياع ،
فالظاهر صحّة ما أفاده ، لا لما ذكره ، بل لأنّ الإجازة تعلّقت بمضمون العقد ،
والعامّ باق على عمومه .
وليس المانع بالنسبة إلى الشمول الأفراديّ ، وإنّما المانع مانع عن
الإطلاق المستفاد من دليل الحكمة ، فبعد رفع المانع يؤخذ بإطلاقه ، نظير ما
ذكرناه في باب الخيارات : من أنّه في غير مورد المتيقّن يؤخذ بإطلاق ( أَوْفُوا )
بالنسبة إلى حالات الأفراد ، لا باستصحاب حكم المخصّص ، من غير فرق بين
الخروج من أوّل الأمر إلى زمان ، أو غيره ، فراجع ( 4 ) .
وإن قلنا : بأنّ المقتضي للشمول مفقود ، وأنّ العقد على مال الغير - من غير
انتساب إليه بوجه - غير مشمول للأدلّة ، فلا يمكن تصحيحه ; لأنّ الفرد
المقتضي لحصول مضمونه في أوّل زمان تحقّقه كما هو الفرض ، خارج عن
العامّ ، وزمان الابتياع غير مشمول أيضاً ; لأنّ النقل من ذلك الزمان مخالف
لمقتضى مضمون العقد .
هامش
1 - المكاسب : 138 / السطر 3 .
2 - المائدة ( 5 ) : 1 .
3 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 193 .
4 - يأتي في الجزء الرابع : 539 .