ولهذا قلنا : إنّ الاقتداء بشخص خارجيّ ولو بقيد أنّه زيد وكان واقعاً عمراً ،
صحيح ( 1 ) ; لأنّ الاقتداء لم يكن بالعنوان ، حتّى يقال بالتخلّف ، بل يقع على
الخارج ، ولا يتخلّف مطلقاً .
وأمّا بحسب الشروط ، فحاصل الكلام : أنّ الشرط تارةً يقع في ضمن العقد ،
وأُخرى في تلو الإجازة .
فعلى الأوّل : التحقيق التفصيل بين الموارد ، والميزان هو الانحلال
وعدمه ، فقد يكون العقد والشرط منحلّين إلى قرارين بنظر العرف ، كما لو أرادا
إيقاع شرط ، ولكن لمّا رأيا أنّ الشروط الابتدائيّة باطلة ، أوقعاه في ضمن معاملة
مستقلّة .
بل قد تكون المعاملة غير مطلوبة بالذات ، لكن لأجل إيقاع الشرط في
ضمنها بنيا على إيقاعها ، فلا شبهة في أنّ الشرط في مثله غير منوط بالعقد ، ولا
دخيل في الثمن والمثمن حتّى بحسب اللبّ والداعي ، وعليه لو أجاز البيع دون
الشرط صحّ ، ففيما نحن فيه أيضاً لو كان الشرط كذلك ، صحّت إجازة البيع دون
الشرط .
ولو سيق الشرط لبيان حدود المبيع في نظر العرف ، كما لو شرط أوصاف
المبيع بأن قال : « بعت وزنة من البطّيخ ، وشرطت أن يكون حلواً » فالظاهر عدم
الانحلال عرفاً إلى بيع أصل البطّيخ ، وشرط في ضمن البيع ، بل العرف يرى أنّ
موضوع المعاملة هو البطّيخ الحلو ، وإنّما ذكر المقصود تارة : بنحو القيد ،
وأُخرى : بنحو الشرط ، ففي مثله التزام واحد عرفاً وإن كان منحلاّ عقلاً .
ولو كان الشرط مطلوباً مرتبطاً لبّاً بالمعاملة ; بحيث كان للشرط - بنحو من
هامش
1 - تحرير الوسيلة 1 : 251 ، فصل في صلاة الجماعة ، المسألة 5 .