الاعتبار - قسط من الثمن ; بمعنى أنّ ثمن المبيع بحسب اللبّ ، هو المقدار الذي
جعل بإزاء المبيع في عقد البيع ، مع المقدار الذي ذكر شرطاً ، كما أنّه لو باع الدار
التي قيمتها ألف ومائة بألف ، وشرط عليه عملاً يساوي مائة ، كان في اللبّ
باعها بألف ومائة .
ففي مثله يقع الكلام : في أنّ البيع المشروط في ضمنه ينحلّ إلى بيع الدار
بألف ، وهو قرار ، وقرار آخر هو في ضمنه ; أي العمل الكذائيّ ، فللمالك إجازة
البيع دون الشرط ؟
أو أنّ الالتزامين يرجعان عرفاً إلى التزام واحد ، كما هو ظاهر الشيخ ( قدس سره )
هاهنا ( 1 ) ، وإن رجع عنه في باب الشروط ( 2 ) ؟
لا يبعد ترجيح الأوّل والحكم بالصحّة والانحلال ; بدعوى أنّ الدواعي
والأُمور اللبّية لا توجب تقييد الإنشاءات بها ، فمن اشترى دواء إنّما اشتراه للشرب
وترتّب الصحّة عليه ، ولا يكون ذلك قيداً للإنشاء ، ولا للمنشأ .
ففي اللبّ وإن وقعت الدار في مقابل ألف ومائة ، وكان الداعي للمعاملة
أخذ الثمن ، ومورد الشرط بإزائها ، لكن لم يصر ذلك موجباً لعدم تفكيك إنشاء البيع
عن إنشاء الشرط .
فهاهنا إنشاءان ، ومنشئان بهما ، فله إجازة عقد البيع ، وعدم إجازة الشرط ،
والتفصيل في محلّه ( 3 ) .
ومن الموارد التي لا يصحّ تفكيكهما ، ومعه تبطل الإجازة ، ما إذا كان ذكر
الشرط دخيلاً في صحّة العقد ، كما لو كان رفع الغرر بذكر الشرط ، فلو باع طاقة
هامش
1 - المكاسب : 136 / السطر 28 .
2 - المكاسب : 288 / السطر 14 .
3 - يأتي في الجزء الخامس : 359 .