تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
معتبرة ، لكنّه ادعى حصول المطابقة في جميع الموارد بالنسبة إلى الأجزاء ; بدعوى أنّ الملكيّة حيث كانت من الإضافات والاعتبارات التي تتشخّص بأطرافها ، فلا محالة تتعدّد الملكيّة حقيقة بتعدّد المملوك ، لا أنّ الكلّ مملوك بملكيّة واحدة ، وإلاّ لم يعقل تمليك بعضه إبتداءً . وحيث إنّ العقد هو القرار المعاملي الوارد على الملكيّة ، فلا محالة هناك قرارات متعدّدة بتعدّد أطرافها ، وإن جمعها إنشاء واحد . . . إلى آخره ( 1 ) . وهذا لا يخلو من غرابة ; فإنّ الاعتبارات العقلائيّة لا بدّ في كشف حيثيّتها من الرجوع إلى العقلاء والعرف ، ومن الضروريّ أنّ بائع سلعة واحدة ، لم يتحقّق منه إلاّ قرار واحد ومعاملة واحدة ، لا معاملات كثيرة بعدد أجزائها المتوهّمة أو المفروضة . فمن باع كتاباً له ألف صفحة ، لم يصدر منه إلاّ بيع واحد ، لا ألف بيع بعدد الصفحات . وعلى ما ذكره ( رحمه الله ) لو باع داراً ، لصدرت منه قرارات بعدد الخشب والطّوب ( 2 ) والآلات ، وأيضاً صدرت منه قرارات بحسب الكسر المشاع إلى ما شاء الله ، ويكون كلّ بيع مشتملاً على بيوع ، بعضها غرريّة ; لعدم العلم بالأجزاء الظاهرة والباطنة ، وهو كما ترى . والأولى إيكال تلك الأُمور إلى العرف ، لا إلى الاعتبار العقليّ الموجب للخطأ في الأُمور العرفيّة .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 163 / السطر 7 . 2 - الطُّوب : الآجر . لسان العرب 8 : 215 .
كتاب البيع — صفحة 311 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني