معتبرة ، لكنّه ادعى حصول المطابقة في جميع الموارد بالنسبة إلى الأجزاء ;
بدعوى أنّ الملكيّة حيث كانت من الإضافات والاعتبارات التي تتشخّص
بأطرافها ، فلا محالة تتعدّد الملكيّة حقيقة بتعدّد المملوك ، لا أنّ الكلّ مملوك
بملكيّة واحدة ، وإلاّ لم يعقل تمليك بعضه إبتداءً .
وحيث إنّ العقد هو القرار المعاملي الوارد على الملكيّة ، فلا محالة هناك
قرارات متعدّدة بتعدّد أطرافها ، وإن جمعها إنشاء واحد . . . إلى آخره ( 1 ) .
وهذا لا يخلو من غرابة ; فإنّ الاعتبارات العقلائيّة لا بدّ في كشف حيثيّتها
من الرجوع إلى العقلاء والعرف ، ومن الضروريّ أنّ بائع سلعة واحدة ، لم يتحقّق
منه إلاّ قرار واحد ومعاملة واحدة ، لا معاملات كثيرة بعدد أجزائها المتوهّمة أو
المفروضة .
فمن باع كتاباً له ألف صفحة ، لم يصدر منه إلاّ بيع واحد ، لا ألف بيع بعدد
الصفحات .
وعلى ما ذكره ( رحمه الله ) لو باع داراً ، لصدرت منه قرارات بعدد الخشب
والطّوب ( 2 ) والآلات ، وأيضاً صدرت منه قرارات بحسب الكسر المشاع إلى ما
شاء الله ، ويكون كلّ بيع مشتملاً على بيوع ، بعضها غرريّة ; لعدم العلم بالأجزاء
الظاهرة والباطنة ، وهو كما ترى .
والأولى إيكال تلك الأُمور إلى العرف ، لا إلى الاعتبار العقليّ الموجب
للخطأ في الأُمور العرفيّة .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 163 / السطر 7 .
2 - الطُّوب : الآجر . لسان العرب 8 : 215 .