وتوهّم : أنّ الشرط في ضمن الإيقاع يخرجه عن الابتدائيّة .
مدفوع : بأنّ الإيقاع إذا تحقّق تمّ ، ولا يتوقّف على ضمّ شئ آخر إليه ، فإذا
تمّ يكون ما لحقه بعد تمامه خارجاً منه .
فإذا قال : « أنت طالق » بعد تحقّق شروط الطلاق ، وقع من غير انتظار
لأمر آخر ، والشرط بعده أجنبيّ عنه ، والفرض أنّه لم يعلّق على الشرط ، بل
يكون الشرط في تلوه بلا تعليق ، وإلاّ بطل الطلاق .
ثمّ لو قلنا : بصحّة الشرط في تلو الإجازة ، فلو لم يقبل الطرف ، أو قبل ولم
يعمل بالشرط ، فهل له خيار ردّ الإجازة ، فيكون حال الإجازة حال البيع مع
تخلّف الشرط ، ومع ردّ الإجازة يصير البيع خالياً عنها ؟
أو أنّ الإجازة بوجودها الحدوثيّ صارت سبباً للنقل ، ولا يعقل إمّحاؤها
بوجودها الحدوثيّ ، ولا بقاء لها حتّى يردّها في هذا الحال ، كفسخ العقد الباقي
إلي زمانه ؟ وجهان .
كتاب البيع — صفحة 317
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٧