تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
عباء بطل للغرر ، فإذا ذكر القيود الرافعة للغرر - بنحو الاشتراط - ليس للمالك قبول البيع دون الشرط ; للزوم الغرر . وعلى الثاني : أي إذا وقع الشرط في تلو الإجازة ، فالبحث فيه تارة : في صحّة الشرط ولزومه ، وأُخرى : في صحّة الإجازة . والبحث الأصيل هاهنا هو الثاني ، فالظاهر فيه هو اختلاف الموارد هنا أيضاً ، فقد تنحلّ الإجازة المتلوّة بالشرط إلى إجازة البيع ، واشتراط مستقلّ مذكور في تلوها ، كما لو أراد اشتراط شئ مستقلّ ، وزعم أنّ ذكره في تلو الإجازة يخرجه عن الشرط البدويّ من غير ارتباط بين المعاملة والشرط . ومنه ما إذا كان الشرط غير دخيل في تفاوت القيم ، كما لو شرط عليه أن يعتكف لنفسه لا للشارط ، أو يصلّي أوّل الوقت ، وكان غرضه عبادة الله تعالى ، من غير أن يكون للشرط قسط من الثمن ولو لبّاً . وقد لا ينحلّ ما أوقعه إلى أمرين ، بل يرجع الشرط - في نظر العرف - إلي تحديد حدود الإجازة ، كما لو قال : « أجزت ، وشرطت أن تكون السلعة بوصف كذائيّ » فإنّ الظاهر بنظر العرف وحدة الالتزام ، لا أنّه التزام مستقلّ في ضمن التزام . وقد يكون الشرط دخيلاً في الرغبات ، كاشتراط خياطة الثوب ، ونحوها ممّا يكون له بحسب اللبّ قسط من الثمن ، ففيه الكلام السابق ، كما أنّ الأمر في السلعة الجزئيّة كما مرّ ( 1 ) . وأمّا حال لزوم الشرط في تلو الإجازة ، فالظاهر أنّه مبنيّ على صحّة الشروط الابتدائيّة .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 314 - 315 .