الاعتبار هناك ، فراجع ( 1 ) .
مع أنّ الوجه هاهنا هو الوجه هناك :
أمّا على مسلكنا من أنّ القبول إجازة للفضوليّ حقيقة ، وأنّ الإجازة بمنزلة
القبول كما مرّ ( 2 ) ، فواضح .
وأمّا على مسلكهم ; من أنّ العقد مركّب من الإيجاب والقبول ( 3 ) ، والإجازة
تنفيذ للعقد ، وبها يصير العقد عقداً للمجيز ; فلأنّ الوجه في لزوم مطابقة القبول
للإيجاب ، هو أنّه لا شأن للقبول إلاّ مطاوعة ما أوقعه الموجب ، والإنفاذ لما
فعله ، والإجازة بعينها كذلك ، فلو لم تطابق العقد ، لا تكون إجازة وإنفاذاً ، كما
لا يكون القبول في الفرض قبولاً .
فما أفيد : من أنّ الإجازة بحكم البيع ابتداءً ( 4 ) ، إن رجع إلى أنّ الإجازة إيقاع
للبيع إبتداءً ، فهو واضح الضعف ، ومخالف لماهيّة الإجازة .
وإن رجع إلى أنّها في هذا الأثر كالبيع الابتدائيّ ، فهو مصادرة لا يصغى
إليها .
والإنصاف : أنّه لا وقع للنزاع الكبرويّ .
بيان المحقّق الأصفهاني في كون النزاع صغروّياً
وقد يظهر من بعض أهل التدقيق ( قدس سره ) أنّ النزاع صغرويّ ، وأنّ المطابقة
هامش
1 - المكاسب : 100 / السطر الأخير .
2 - تقدّم في الصفحة 135 .
3 - مقابس الأنوار : 107 / السطر الأخير ، و 275 / السطر 12 ، أُنظر جواهر الكلام 22 :
206 ، المكاسب : 80 / السطر 17 .
4 - منية الطالب 1 : 259 .