تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
قوّينا ذلك ( 1 ) - فلا إشكال ; لعدم توجّه الضرر عليه . ولو قلنا : بلزوم العقد عليه ، وحرمة تصرّفه فيما انتقل عنه وإليه ، فالأقوى على مسلك القوم ، من حكومة دليل الضرر على أدلّة الأحكام ( 2 ) ، رفع حرمة تصرّفه ، وبه يدفع الضرر عنه ، ولا يلزم من لزوم العقد ضرر عليه . وبعبارة أُخرى : إنّ نفس لزوم العقد في باب الخيارات أيضاً لم يكن ضرراً ، بل تحمّل الغبن ضرر ، ولمّا كان ذلك من آثار لزوم العقد ، يرفع اللزوم لدفع الضرر اللازم منه . وفي المقام : لمّا كان المال غير منتقل إلى الغير ، لكنّه بالعقد صار محروماً عن التصرّف ، وهذا - أي حرمة تصرّفه - ضرريّ ; أي موجب لحرمانه ، لا لزوم العقد ، فدليل لا ضرر يرفع هذا الحكم ، لا اللزوم . فمن قال : بأنّ العقد لازم ، ولا يجوز له التصرّف في ماله ، لا بدّ وأن يقول : بأنّ دليل الضرر حاكم على الحكم الأخير الذي يلزم منه الضرر ; أي العلّة الأخيرة له . إن قلت : إنّ لزوم العقد علّة لحرمة التصرّفات وضعاً وتكليفاً ، فمع رفع الحرمة ، يرتفع اللزوم ، كما أنّه مع الحرمة يستكشف اللزوم . قلت : استكشاف اللزوم - كاستكشاف الصحّة من وجوب الوفاء ، الملازمة لحرمة التصرّفات عرفاً - مسلّم ، لكن رفع حرمة التصرّف بدليل نفي الضرر لا يستلزم نفي اللزوم ، بل ما هو مستلزم لذلك هو عدم وجوب الوفاء في
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 260 . 2 - رسالة في قاعدة لا ضرر ، ضمن المكاسب : 373 / السطر 7 ، أُنظر كفاية الأُصول : 433 ، نهاية النهاية 2 : 160 ، نهاية الدراية 4 : 454 ، قاعدة لا ضرر ، ضمن منية الطالب 2 : 213 / السطر 12 .
كتاب البيع — صفحة 306 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني