وأمّا ما أفاده بعض الأعاظم ( قدس سره ) : من أنّ الموارد التي يقال فيها بالفوريّة
- كخيار الغبن والشفعة ونحوهما - إنّما يقال لأنّ الطبع مجبول على دفع ما
يكرهه ، والأخذ بما يحبّه ، فإذا لم يعمل الخيار مع علمه بثبوته ، فلا محالة إمّا
مقدم على الضرر ، أو مسقط لحقّه ( 1 ) .
ففيه ما لا يخفى ; فإنّه مضافاً إلى أنّ المبنى في تلك الموارد ليس ما ذكر -
بل هو الاختلاف في جواز التمسّك بالعمومات أو الإطلاقات ، أو استصحاب حكم
المخصّص ، كما اعترف به أيضاً في بابه ( 2 ) - أنّ الكلام في المقام وغيره في أنّ
الخيار أو الإجازة بحسب مقام الثبوت ، على الفور ، أو على التراخي ، لا في دلالة
حال صاحبهما على إسقاط الخيار .
مع أنّ كون الطبائع كذلك لا تقتضي ما ذكره ; لإمكان أن يكون التأخير لأجل
عدم إحراز ما هو صلاحه .
مضافاً إلى عدم مجيء ما ذكره في مورد يعلم من حاله - بتصريحه أو
غيره - عدم إسقاط حقّه وعدم الإقدام على الضرر .
والإنصاف : أنّ ما أفاده غير مرضيّ في نفسه ، وخارج عن محطّ البحث .
حول تضرّر الأصيل بعدم الإجازة وعدم الردّ
ثمّ إنّه لو لم يجز المالك ولم يردّ ، فإن قلنا : بعدم لزوم العقد من قبل
الأصيل قبل الإجازة ، أو قلنا : بجواز تصرّفه في ماله قبل انتقاله إلى غيره - كما
هامش
1 - منية الطالب 1 : 258 / السطر 13 .
2 - منية الطالب 2 : 86 / السطر 15 .