تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وأمّا ما أفاده بعض الأعاظم ( قدس سره ) : من أنّ الموارد التي يقال فيها بالفوريّة - كخيار الغبن والشفعة ونحوهما - إنّما يقال لأنّ الطبع مجبول على دفع ما يكرهه ، والأخذ بما يحبّه ، فإذا لم يعمل الخيار مع علمه بثبوته ، فلا محالة إمّا مقدم على الضرر ، أو مسقط لحقّه ( 1 ) . ففيه ما لا يخفى ; فإنّه مضافاً إلى أنّ المبنى في تلك الموارد ليس ما ذكر - بل هو الاختلاف في جواز التمسّك بالعمومات أو الإطلاقات ، أو استصحاب حكم المخصّص ، كما اعترف به أيضاً في بابه ( 2 ) - أنّ الكلام في المقام وغيره في أنّ الخيار أو الإجازة بحسب مقام الثبوت ، على الفور ، أو على التراخي ، لا في دلالة حال صاحبهما على إسقاط الخيار . مع أنّ كون الطبائع كذلك لا تقتضي ما ذكره ; لإمكان أن يكون التأخير لأجل عدم إحراز ما هو صلاحه . مضافاً إلى عدم مجيء ما ذكره في مورد يعلم من حاله - بتصريحه أو غيره - عدم إسقاط حقّه وعدم الإقدام على الضرر . والإنصاف : أنّ ما أفاده غير مرضيّ في نفسه ، وخارج عن محطّ البحث .

حول تضرّر الأصيل بعدم الإجازة وعدم الردّ

ثمّ إنّه لو لم يجز المالك ولم يردّ ، فإن قلنا : بعدم لزوم العقد من قبل الأصيل قبل الإجازة ، أو قلنا : بجواز تصرّفه في ماله قبل انتقاله إلى غيره - كما
هامش
1 - منية الطالب 1 : 258 / السطر 13 . 2 - منية الطالب 2 : 86 / السطر 15 .
كتاب البيع — صفحة 305 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني