تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

التنبيه السادس : حول فورية الإجازة

ليست الإجازة على الفور ; لأنّ تأخيرها لا يوجب زوال عناوين العقود بلا ريب ، ولا تقاس الإجازة بالقبول على مسلك القوم ، من كون العقد مركّباً من الإيجاب والقبول ( 1 ) ; لأنّه في تأخير القبول تزول صورة المركّب ، ولا يصدق عليه « العقد » وهاهنا تمّ العقد ، وتأخيرها لا يوجب زوالها . ولهذا لو لم يطّلع المالك على العقد إلاّ بعد مدّة ، ثمّ اطّلع وأجاز ، صحّت الإجازة بلا إشكال . وإنّما الكلام في الفوريّة بعد علمه بخلاف القبول ، فإنّه لو لم يطّلع المشتري على الإيجاب إلاّ بعد زمان مضرّ بالتوالي ، بطل الإيجاب ، هذا على مسلك القوم . وأمّا على ما ذكرناه ( 2 ) : من أنّ الإجازة شأنها هو القبول ، بل القبول إجازة إنشاء الفضوليّ في الأصيلين أيضاً ; لأنّ إنشاء الموجب بالنسبة إلى مال المشتري فضوليّ ، فمقتضى القواعد عدم اعتبار التوا لي بين الإيجاب والقبول أيضاً ، إلاّ مع قيام دليل عليه ، ولا شبهة في عدم قيامه في الفضوليّ . نعم ، يحتمل فيه التعبّد الشرعيّ باعتبار الفور ، لكنّه مدفوع بعمومات أدلّة العقود ، وإطلاق دليل السلطنة ; لأنّ اعتبار ذلك مخالف لسلطنة الناس على أموا لهم .
هامش
1 - مقابس الأنوار : 107 / السطر الأخير ، و 275 / السطر 12 ، المكاسب : 96 / السطر 26 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 27 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 62 / السطر 16 ، منية الطالب 1 : 26 / السطر 7 . 2 - تقدّم في الصفحة 136 .
كتاب البيع — صفحة 304 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني