وقد يقال : بعدم قبول القبض هنا للإجازة ، دون القبض في الصرف والسلم ;
لأنّ القبض هنا موضوع لحكم شرعيّ ، كقاعدة التلف قبل القبض ، وهناك شرط
تأثير العقد في الملكيّة .
وعلى أيّ حال : فالقبض لا ينتسب إلى المالك إلاّ بالإجازة ، والانتساب أمر
واقعيّ ، لا يعقل تقدّمه على ما به الانتساب ، ففيما إذا كان موضوعاً لحكم ، لا
يترتّب عليه إلاّ حين تحقّق موضوعه ، وإذا كان شرطاً للتأثير ، أمكن أن يكون
القبض المنسوب إليه حال الإجازة شرطاً متأخّراً للتأثير حال العقد ، أو حال
قبض الأجنبيّ ( 1 ) .
وفيه : أنّ ذلك لا يوجب عدم جريان النزاع فيهما على جميع المباني ; فإنّ
القائل : بأنّ التأثير إنّما هو للوجود اللحاظيّ ، والقائل : بأنّ الحصّة المضافة
موضوع الأثر ، والقائل : بأنّ الإجازة كاشفة عن الرضا التقديريّ ، والقائل :
بالانقلاب الحقيقيّ ، والقائل : بالكشف التعبّدي ( 2 ) ، لا مانع لهم من القول بالكشف
في القبض والإقباض بعد فرض جريان الفضوليّ فيهما .
والتحقيق كما مرّ : عدم جريان الفضوليّ فيهما ، ومع فرض الجريان يجري
نزاع الكشف والنقل ( 3 ) .
حول كون إجازة البيع إجازة القبض
ثمّ إنّه لا إشكال في عدم كون إجازة البيع إجازة القبض ، ولا مستلزمة لها ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 161 / السطر 17 - 21 .
2 - تقدّم في الصفحة 248 و 271 .
3 - تقدّم في الصفحة 296 .