تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أو يقال : إنّ الاستيلاء بوجوده البقائيّ كاف في التأثير . ومع الغضّ عمّا ذكر ، يمكن أن يقال : إنّ المؤثّر في مثل المقام ليس مؤثّراً تكوينيّاً ، بل التأثير اعتباريّ . وإن شئت قلت : إنّ القبض المجاز موضوع حكم العقلاء أو الشارع الأقدس ، ولا يلزم اجتماع جزئي الموضوع في الوجود ، فالقبض السابق مع الإجازة اللاحقة ، موضوع للأثر وإن تخلّل بينهما زمان . وقد يقال : لا بدّ من القول بالنقل ; لأنّ الإجازة المتعلّقة بهما - كالإجازة المتعلّقة بالعقود الإذنيّة - تؤثّر من حينها ( 1 ) . وقد قال القائل في العقود الإذنيّة : بعدم جريان الفضوليّ فيها ; لأنّ إجازة المجيز علّة تامّة لتحقّق أثرها ( 2 ) . بل أخرج القائل في أوائل الفضوليّ القبض والإقباض منه ، وعلّله : بأنّ الفعل علّة تامّة لتحقّق أثره ( 3 ) . فكلامه هاهنا مع ما هناك متهافت . وكيف كان : لو اعترف بجريان الفضوليّ فيهما ، وأنكر الكشف كما هو ظاهره في المقام ، يرد عليه : أنّ لازم كون الإجازة علّة تامّة أن لا يجري النقل في القبض والإقباض ; لأنّ الإجازة تمام المؤثّر فيما يصحّ تأثيرها ، وهو حال تحقّقها . وأمّا تأثيرها في حال القبض ، فلا يمكن إلاّ مع جريان الفضوليّ فيه ، بأن يقال : إنّ القبض بعض المؤثّر ، وتعقّبه بالإجازة متمّمه ، أو الإجازة بوجودها شرط التأثير ، فإنكار جريان النقل على هذا المبنى أولى .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 257 / السطر 7 و 16 . 2 - منية الطالب 1 : 212 / السطر الأخير . 3 - منية الطالب 1 : 212 / السطر 22 .