تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
حتّى يبقى اعتباراً ، واعتبار القبض في حال الإجازة ليس قبضاً واقعاً ، فلا يترتّب عليه الأثر ، وما هو موضوع الأثر ليس موجوداً . وهذا بخلاف القول بالكشف ، فإنّ وجوده الحدوثيّ - إذا كان متعقّباً بالإجازة - كاف في ترتيب الأثر ، فالنقل لا يصحّ إلاّ إذا استمرّ القبض إلى زمان الإجازة ، مع كون وجوده البقائيّ موضوعاً للأثر ، وفيه إشكال . هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ القبض المعتبر في المعاملات ليس هو الحصول في اليد خارجاً ، بل المعتبر هو جعل الشئ تحت استيلاء الطرف ، وإنّما القبض الخارجيّ في بعض الأحيان محصّل للاستيلاء المعتبر . فلو استولى عليه من غير قبض خارجيّ - كما في غير المنقولات ، وكثير من المنقولات - لصار مقبوضاً ، فتخلية اليد عن قرية أو بستان ، وجعلهما تحت سلطنة المشتري ، كاف فيما هو المعتبر ، وليست قبضاً خارجيّاً ، والقبض الخارجيّ من غير استيلاء لا يكفي ، لا في باب المعاملات ، ولا في ضمان اليد ، والاستيلاء تمام الموضوع في ضمان اليد ، وكذا باب التسليم في المعاملات . وهذا المعنى أمر اعتباريّ أيضاً لا واقعيّ ، فلو كفت في اعتبار البقاء اعتباريّة الشئ ، لكانت في المقام أيضاً كافية . إلاّ أن يقال : إنّ الاستيلاء على فرض اعتباريّته ، لا يبقى مع سلبه ، فإذا استولى على شئ ، وخرج الشئ عن تحت استيلائه ، لا يعقل بقاء الاستيلاء عليه مع حلول نقيضه أو ضدّه ، وهذا كما إذا باع ثمّ فسخ ، فإنّ البيع لا يبقى بعد الفسخ . إلاّ أن يقال : إنّ الاستيلاء إذا حدث وبقي إلى زمان الإجازة ، فالقبض المعتبر هو وجوده الحدوثيّ ، ويمكن القول : ببقائه اعتباراً ولحوق الإجازة به ، فصارت النتيجة نقلاً ، فتأمّل .