حتّى يبقى اعتباراً ، واعتبار القبض في حال الإجازة ليس قبضاً واقعاً ، فلا يترتّب
عليه الأثر ، وما هو موضوع الأثر ليس موجوداً .
وهذا بخلاف القول بالكشف ، فإنّ وجوده الحدوثيّ - إذا كان متعقّباً
بالإجازة - كاف في ترتيب الأثر ، فالنقل لا يصحّ إلاّ إذا استمرّ القبض إلى زمان
الإجازة ، مع كون وجوده البقائيّ موضوعاً للأثر ، وفيه إشكال .
هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ القبض المعتبر في المعاملات ليس هو الحصول
في اليد خارجاً ، بل المعتبر هو جعل الشئ تحت استيلاء الطرف ، وإنّما القبض
الخارجيّ في بعض الأحيان محصّل للاستيلاء المعتبر .
فلو استولى عليه من غير قبض خارجيّ - كما في غير المنقولات ، وكثير
من المنقولات - لصار مقبوضاً ، فتخلية اليد عن قرية أو بستان ، وجعلهما تحت
سلطنة المشتري ، كاف فيما هو المعتبر ، وليست قبضاً خارجيّاً ، والقبض
الخارجيّ من غير استيلاء لا يكفي ، لا في باب المعاملات ، ولا في ضمان اليد ،
والاستيلاء تمام الموضوع في ضمان اليد ، وكذا باب التسليم في المعاملات .
وهذا المعنى أمر اعتباريّ أيضاً لا واقعيّ ، فلو كفت في اعتبار البقاء
اعتباريّة الشئ ، لكانت في المقام أيضاً كافية .
إلاّ أن يقال : إنّ الاستيلاء على فرض اعتباريّته ، لا يبقى مع سلبه ، فإذا
استولى على شئ ، وخرج الشئ عن تحت استيلائه ، لا يعقل بقاء الاستيلاء
عليه مع حلول نقيضه أو ضدّه ، وهذا كما إذا باع ثمّ فسخ ، فإنّ البيع لا يبقى بعد
الفسخ .
إلاّ أن يقال : إنّ الاستيلاء إذا حدث وبقي إلى زمان الإجازة ، فالقبض
المعتبر هو وجوده الحدوثيّ ، ويمكن القول : ببقائه اعتباراً ولحوق الإجازة به ،
فصارت النتيجة نقلاً ، فتأمّل .
كتاب البيع — صفحة 300
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٠٠