تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بائعه » ( 1 ) فلو وقع المبيع بأيّ سبب - ولو من جهة فعل حيوان - بيد المشتري ، سقط ضمان البائع ، وبتلفه لا ينفسخ العقد ، بل لو وقع في محلّ ، وأجاز المشتري بقاءه فيه ، سقط الضمان . فموضوع سقوط الضمان هو إجازة إيصاله إلى شخص أو إلى محلّ ، ففي مثل ذلك لا معنى للفضوليّة ; لعدم دخالة القبض والإقباض ، وعدم كونهما جزءً للموضوع ، هذا في العوضين الشخصيّين . وأمّا في الكلّيات التي يكون تعيّنها بالانطباق على المصداق ، فقد يقال : بإمكان جريانها فيها ; لأنّ تشخيص الكلّي المملوك بالفرد وتعيينه فيه ، نوع من المعاملة ، وهو في اللبّ مبادلة بين الكلّي والفرد المتشخّص ( 2 ) . وفيه نظر ; لعدم كون إيفاء الطبيعة بمصداقها تبادلاً بينهما ، بل المصداق عين الطبيعة في الخارج ، وإيجاد الطبيعة ليس إلاّ بالفرد الذي هو عينها ، فإذا كان عليه منّ من الحنطة ، فأعطى الدائن منّاً منها ، فقد أعطى ما عليه ; فإنّ ما عليه هو نفس الطبيعة التي هو هي فيه ، فإرجاع ذلك إلى المبادلة غير وجيه . لكن الكلّي أيضاً - نحو الجزئيّ المتشخّص - لا يحتاج التعيين فيه إلي إقباض المديون ، وقبض الدائن ، بل لو وقع مصداق منه في يده بأيّ نحو كان ، ورضيا بكونه مصداق الدين ، صحّ وتعيّن . فلو كان منّ من الحنطة في جانب من الدار وقال : « هذا ما طلبت منّي » ورضي بذلك ، أدّى دينه ، ولا يحتاج إلى القبض الخارجيّ ، وهذا أمر عقلائيّ ، لا يحتاج إثباته إلى مؤونة زائدة .
هامش
1 - عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ، مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 . 2 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 160 / السطر 11 .