محلّ ، ولا يكون عنوان القبض والإقباض جزء المؤثّر ولا تمامه مع شرط ، فلا
معنى للفضوليّة فيهما .
وأنت خبير : بأنّ التسليم والتسلّم ، والقبض والإقباض - في باب المعاملات
عند العقلاء ، بالنسبة إلى العوضين الشخصيّين - ليسا معتبرين بوجه من
الوجوه ، بل المعتبر حصول العوضين عندهما بأيّ نحو كان .
بل الأمر أوسع من ذلك ، فلو وصل أحدهما أو كلاهما إلى أجنبيّ ورضيا
بذلك ، أو وقعا في محلّ اتفاقاً ورضيا بذلك ، كفى في حصول ما يعتبر عند العقلاء
مع عدم القبض والإقباض .
ولا فرق بين قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » ( 1 ) حيث اخذ
عنوان « الأداء » غاية للضمان ، ومع ذلك لا شكّ في أنّ العرف - بالغاء
الخصوصيّة ، والمناسبات المغروسة - يفهم منه أنّ غاية الضمان حصوله عنده
ولو لم تصدق التأدية .
بل أوسع من ذلك ، فإذا رضي المالك ببقاء العين تحت يد الغاصب ، سقط
الضمان بلا إشكال ، ولا يرى العرف ذلك مخالفاً للنبويّ ، وبين التسليم والتسلّم
المعتبرين عرفاً في المعاملات .
فلو رضي أحد المتعاملين ببقاء ماله عند الآخر تمّ التسلّم ، لا لأجل كونه
وكيلاً في التسلّم ، بل لأجل كفاية ذلك في باب المعاملات ، وعدم كون التسليم
بعنوانه موضوعاً لحكم العرف .
ولا يشذّ من ذلك النبويّ المشهور : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال
هامش
1 - سنن ابن ماجة 2 : 802 / 2400 ، سنن الترمذي 2 : 368 / 1284 ، سنن البيهقي 6 :
95 ، عوالي اللآلي 3 : 246 و 251 ، مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ،
الحديث 12 ، و 17 : 88 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 .