تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يكون المحتمل اثنين . فما فعله بعضهم من تكثير الأقسام ; بجعل مباني الاحتمال الواحد موجباً للتكثير ( 1 ) ، لا وقع له ، مع أنّه لو كان كذلك ، لم تنحصر الاحتمالات بخمسة عشر ، بل ربّما تزيد على مائة وثلاثين ، بل وخمسين . فالأولى ملاحظة الثمرة بين الكشف الحقيقي وما يلحق به - أي التعبّدي بالمعنى الأوّل - وبين الكشف الحكميّ وما في حكمه ; أي التعبّدي بالمعنى الثاني . ثمّ إنّ الكلام هاهنا مع الغضّ عمّا سيأتي ( 2 ) من الخلاف : في أنّ الأصيل هل يجوز له التصرّف فيما انتقل عنه أو إليه ، أم لا ؟ بل المفروض هاهنا جوازه تكليفاً ووضعاً .

بيان الثمرة بين الكشف الحقيقيّ والكشف الحكميّ

فنقول : الثمرة بين الكشف الحقيقيّ بالمعنى المتقدّم على جميع المباني ، والكشف الحكميّ الانقلابيّ بجميع الاحتمالات : أنّه على الكشف الحقيقيّ لمّا انتقل العوضان إلى المتعاملين من الأوّل ، كان لهما جميع التصرّفات بحسب الواقع تكليفاً ووضعاً ، فلو علما بالإجازة ، كان لهما ذلك ظاهراً أيضاً . وأمّا مع الجهل ، فلا يكون لهما ظاهراً ، ويحكم في الظاهر بحرمة التصرّف ، وعدم النفوذ ، لا لاستصحاب عدم لحوق الإجازة ; فإنّ إثبات عدم مؤثّرية العقد باستصحاب عدمها مثبت ، فإنّ عدم تأثير المقتضي مع فقد الشرط عقليّ ، ولو
هامش
1 - الإجارة ، المحقّق الرشتي : 186 / السطر 7 . 2 - يأتي في الصفحة 258 .