أو الإجازة كاشفة عن الرضا التقديريّ ( 1 ) .
كما أنّ الكشف الحكميّ أمر واحد ، والمباني فيه مختلفة :
فمن قائل : إنّ الإجازة تنفيذ لمضمون العقد الموجود في زمن سابق ،
فتوجب انقلاب الواقع من حال الإجازة ( 2 ) .
ومن قائل : إنّها توجب انقلاب العنوان من أوّل الأمر ، ويلزم منه الانتقال
من أوّل الأمر ( 3 ) .
ولو قلنا : بأنّ الإجازة بعد وجودها مؤثّرة ، أو قلنا : بأنّ وصف « التعقّب » بها
لا يحصل إلاّ بعد وجودها ، وبعده يكون الموصوف مؤثّراً من الأوّل ، لكان الكشف
حكميّاً انقلابيّاً .
والكشف التعبّدي يلحق بالكشف الحقيقيّ لو قلنا : بأنّ موضوع التعبّد العقد
حال وجوده ، إذا كان ممّا تتعقّبه الإجازة ، وكان التعبّد في جميع الآثار .
ويلحق به في بعض الآثار إذا كان التعبّد في البعض ، وبالكشف الحكميّ
الانقلابيّ لو قلنا بأنّ موضوع التعبّد الإجازة ، أو العقد بعد الإجازة خارجاً ، فتعبّدنا
الشارع حال الإجازة بترتيب الآثار جميعاً أو بعضاً من الأوّل .
فالمحتملات في الحقيقة ثلاثة : كشف حقيقيّ ، وكشف حكميّ ، وكشف
تعبّدي ، ومع إلحاق التعبّدي - بأحد احتماليه - بالحقيقيّ ، وبالآخر بالحكميّ ،
هامش
1 - بدائع الأفكار ، المحقّق الرشتي : 323 / السطر 13 ، الإجارة ، المحقّق الرشتي : 184 /
السطر 14 ، أُنظر منية الطالب 1 : 234 / السطر 1 .
2 - أُنظر جواهر الكلام 22 : 289 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 148 - 149 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 61 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 1 : 149 .