تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
من الأوّل - بمعنى أنّ العقد قبل الإجازة لم يكن ناقلاً ، وبعدها يكون ناقلاً من أوّل صدوره ، وبعبارة أُخرى : يكون انقلاب عنوان إلى عنوان آخر موجباً للنقل - فلا شبهة في عدم جواز تصرّف كلّ فيما انتقل إليه فضولاً ، وجواز تصرّفه فيما انتقل عنه إنشاءً ، تكليفاً ووضعاً ; ضرورة بقاء كلّ على ملك صاحبه قبل الإجازة . وكذا يترتّب عليه سائر الآثار ، فلو وطأ أمة الغير قبل الإجازة ، كان زناءً ، أو سرق ما وقع عليه العقد فضولاً ، لجرى عليه الحدّ بشرائطه . وإن قلنا : بأنّ الإجازة توجب الانقلاب ; بمعنى أنّه ينقلب نفس التصرّف الشخصيّ في ملك غيره إلى التصرّف في ملكه ، ونفس الوطء الخارجيّ الشخصيّ لأمة غيره إلى الوطء لأمته ، ونفس السرقة الخارجيّة الشخصيّة إلي عدم السرقة ، فهل هو كالفرض السابق يحرم عليه التصرّف ، وتجري عليه الحدود ; لوقوع العناوين حال الإيجاد ، فيكون سارقاً وزانياً ومتصرّفاً في مال الغير حراماً ، ومجرّد الانقلاب لا يوجب نفي الآثار عن العناوين ؟ أو لا تترتّب عليه آثار العناوين بعد انقلاب الشخص الخارجيّ إلى ما هو مقابله ; لانصراف الأدلّة - خصوصاً أدلّة الحدود - عن مثله ؟ أو يفصّل بين ما ثبت السبب قبل الانقلاب أو بعده ؟ أو بين نحو الحدود التي تدرأ بالشبهة وغيرها ؟ أو بين الأحكام العقليّة كالعصيان وغيره ؟ وجوه ، والمسألة مشكلة تحتاج إلى التأمّل ، لكنّ المبنى فاسد جدّاً . وممّا ذكرناه يظهر النظر فيما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، فإنّه في فرض كون نفس الإجازة شرطاً ، ذهب تارة : إلى عدم حلّية التصرّف واقعاً ، وأُخرى : إلي