أو يقال : كان عالماً بلحوق الإجازة ، وهذا المقدار كاف في جواز التصرّف ،
فلا يفرّق معه بين الكشف والنقل .
وكيف كان : لا يمكن ارتكاب خلاف القواعد بمثل هذه الرواية وهذه
الإشعارات .
دعوى المحقّق الأصفهاني دلالة روايات تحليل الخمس على الكشف
والعجب أنّ بعض أهل التحقيق ( قدس سره ) ادعى أنّ روايات تحليل الخمس ( 1 )
كالصريحة في الكشف ; فإنّ تحليل بعض الأئمّة ( عليهم السلام ) للتصرّفات المتقدّمة - بل
لتصرّفات الآباء - دليل عليه ( 2 ) .
وكأنّه ( رحمه الله ) لم يراجع حين الكتابة - حقّ المراجعة - الروايات ، وإلاّ لم
يبق له شكّ في أنّ قضيّة التحليل سبقت على التصرّفات ; فإنّ التحليل كان من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وفاطمة ( عليها السلام ) بحسب بعض الروايات ، ومن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في روايات ، وظاهر الأخبار أنّ التحليل من جميع الأئمّة ( عليهم السلام ) ، حيث إنّ التعبير
بلفظ ( أحللنا ) و ( طيّبنا ) و ( أبيح ) و ( محلّلون ) فلا يبقى فيها إشعار بالكشف ، فضلاً عن
الصراحة أو نحوها ، فراجعها .
نعم ، في رواية أبي بصير ، وزرارة ، ومحمّد بن مسلم : « إنّ شيعتنا من ذلك
وآباءهم في حلّ » ( 3 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 .
2 - الإجارة ، المحقّق الرشتي : 186 / السطر 2 .
3 - الاستبصار 2 : 58 / 191 ، وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ،
الباب 4 الحديث 1 .