تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
جائزاً فعلاً ، والثاني منوطاً بإمضائه بعد البلوغ . وكيف كان : لا يمكن رفع اليد عن القواعد بمثل تلك الروايات مع ما عرفت .

الاستدلال برواية مسمع على الكشف

وأمّا رواية مسمع أبي سيّار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي كنت استودعت رجلاً مالاً فجحدنيه ، وحلف لي عليه . ثمّ جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إيّاه ، فقال : هذا مالك فخذه ، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك ، فهي لك مع مالك ، واجعلني في حلّ . فأخذت المال منه ، وأبيت أن آخذ الربح ، وأوقفت المال الذي كنت استودعته حتّى أستطلع رأيك ، فما ترى ؟ فقال : « خذ الربح ، وأعطه النصف وأحلّه ، إنّ هذا رجل تائب ، والله يحبّ التوّابين » ( 1 ) . فقد يقال : إنّها تدلّ على الكشف ; لأنّ صحّة المعاملات المترتّبة لا تتمّ إلاّ عليه . أقول : يمكن تطبيقها على الكشف الحقيقيّ ; بأن يقال : جميع المعاملات المترتّبة متعقّبة بالإجازة ; فإنّه يظهر من حال مسمع أنّه أجازها ، وإنّما رجع إليه ( عليه السلام ) لجهله بتكليفه ، فالشرط المتأخّر حاصل بالنسبة إلى الجميع . إلاّ أن يقال : إنّ إجازة الجميع لو فرض انحلالها إلى الكثير ، إنّما تنحلّ
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 180 / 793 ، الفقيه 3 : 194 / 882 ، وسائل الشيعة 19 : 89 ، كتاب الوديعة ، الباب 10 ، الحديث 1 .