جائزاً فعلاً ، والثاني منوطاً بإمضائه بعد البلوغ .
وكيف كان : لا يمكن رفع اليد عن القواعد بمثل تلك الروايات مع ما عرفت .
الاستدلال برواية مسمع على الكشف
وأمّا رواية مسمع أبي سيّار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي كنت استودعت
رجلاً مالاً فجحدنيه ، وحلف لي عليه .
ثمّ جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إيّاه ، فقال : هذا
مالك فخذه ، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك ، فهي لك مع مالك ،
واجعلني في حلّ .
فأخذت المال منه ، وأبيت أن آخذ الربح ، وأوقفت المال الذي كنت
استودعته حتّى أستطلع رأيك ، فما ترى ؟
فقال : « خذ الربح ، وأعطه النصف وأحلّه ، إنّ هذا رجل تائب ، والله يحبّ
التوّابين » ( 1 ) .
فقد يقال : إنّها تدلّ على الكشف ; لأنّ صحّة المعاملات المترتّبة لا تتمّ
إلاّ عليه .
أقول : يمكن تطبيقها على الكشف الحقيقيّ ; بأن يقال : جميع المعاملات
المترتّبة متعقّبة بالإجازة ; فإنّه يظهر من حال مسمع أنّه أجازها ، وإنّما رجع
إليه ( عليه السلام ) لجهله بتكليفه ، فالشرط المتأخّر حاصل بالنسبة إلى الجميع .
إلاّ أن يقال : إنّ إجازة الجميع لو فرض انحلالها إلى الكثير ، إنّما تنحلّ
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 180 / 793 ، الفقيه 3 : 194 / 882 ، وسائل الشيعة 19 : 89 ،
كتاب الوديعة ، الباب 10 ، الحديث 1 .