عرضاً وإن كانت المعاملات المجازة مترتّبة ، فتقع الإجازة فيما عدا المعاملة
الأُولى إجازة في مال الغير .
نعم ، لو انحلّت بنحو الترتّب كان وجيهاً ، لكن لا موجب لهذا النحو من
الانحلال .
إلاّ أن يقال : لا مانع من الإجازة قبل الملكيّة ، وتكفي في الصحّة الإجازة
إذا تعقّبتها الملكيّة ، فالإجازة في مبدأ السلسلة موجبة لصيرورة المبيع ملكاً
للمجيز ، وبعدما صار ملكاً له ، أثّرت الإجازة المتعقّبة بالمعاملة الثانية في
حصول الملكيّة ، فصار الثمن في المعاملة الثانية ملكاً . . . وهكذا إلى آخر
السلسلة .
ويمكن تقريب الصحّة على النقل أيضاً ، وتطبيق الرواية عليه بأن يقال :
إنّ الإجازة انحلّت إلى الإجازات بمقدار المعاملات ، فالإجازة في مبدأ السلسلة
أثّرت في الملكيّة ، وبوجودها البقائيّ الانحلاليّ ، أوجبت الصحّة في سائر ما في
السلسلة على القول بكفاية ذلك .
والأولى أن يقال : إنّ الظاهر من حال مسمع أنّه رضي بالمعاملات ، لا أنّه
أجازها ; لعدم إشارة إلى إنشاء الإجازة ، بل الظاهر أنّه رضي بأخذ المال
وربحه ، وإنّما منعه عن الأخذ عدم علمه بفتوى أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
فلحوق الرضا بالمعاملة في مبدأ السلسلة ، يوجب صحّتها ، فصارت
السلعة له ، وقد بيعت فضولاً ، ورضاه فعلاً بالمعاملة الثانية في الآن الثاني
يوجب صحّتها ، فكلّ معاملة ملحوقة بالرضا بوجوده البقائيّ ، وعلى ذلك أيضاً لا
تدلّ الرواية على الكشف ، بل حال النقل والكشف سواء .
هذا ما هو المنساق من الرواية ; من أنّ الربح الذي أتى به ربح التجارة
بالمال ، وأمّا لو حمل على الربح الحاصل من التجارة وثمرات المال المبتاع - كما
كتاب البيع — صفحة 244
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٤