فقال : « إن كان قد مسّها في الفرج فإنّ طلاقها جائز عليها وعليه ، وإن لم
يمسّها في الفرج ، ولم يلذّ منها ، ولم تلذّ منه ، فإنّها تعزل عنه ، وتصير إلي
أهلها ، فلا يراها ولا تقربه حتّى يدرك ، فيسأل ويقال له : إنّك كنت قد طلّقت
امرأتك فلانة ، فإن هو أقرّ بذلك وأجاز الطلاق كانت تطليقة بائنة ، وكان خاطباً
من الخطّاب » ( 1 ) .
فإنّ وجوب العزل وحرمة القرب ، يمكن أن يكون لأحد الوجهين
المتقدّمين ، فلا دلالة لها على الكشف بعد وجود الاحتمال .
هذا لو لم نقل : إنّها محمولة على الاستحباب ; بقرينة صحيحة الحلبيّ ،
وإلاّ فالأمر أوضح .
مضافاً إلى ضعف سندها ، واشتمالها على أُمور لا نقول بها ، كالتفصيل بين
الابنة التي جازت تسع سنين وغيرها ، فجعل عقد الأب في الأُولى نافذاً غير
خياريّ ، وفي الثانية خياريّاً ، فكانت البالغة أسوأ حالاً .
إلاّ أن يحمل على خلاف الظاهر ; بأن يقال : إنّه بصدد بيان عقد غير
البالغة ، مع أنّ أصل خياريّة العقد أو فضوليّته - إذا صدر من الأب - خلاف
التسالم بينهم ، بل ادعي الإجماع على خلافه ( 2 ) .
وكإشتمالها على خياريّة عقد الأب إذا زوّج ابنه قبل بلوغه .
وكالتفصيل بين المرأة التي دخل بها ، ولذّ منها ، وأقام معها سنة وغيرها ،
فجعل الخيار للثاني دون الأوّل .
وكالتفصيل في طلاق الصبيّ بين ما إذا مسّها في الفرج وغيره ، فجعل الأوّل
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 382 / 1544 ، الاستبصار 3 : 237 / 855 ، وسائل الشيعة 20 :
278 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 6 ، الحديث 9 .
2 - جواهر الكلام 29 : 172 - 174 .