فلا سبيل إليه ; لأنّ الأمر دائر بين طرح هذا الظهور ، وتأويله والحمل على
خلاف الظاهر ، ولا حجّة على الثاني حتّى يصحّ معها رفع اليد عن القواعد .
هذا مضافاً إلى أنّ ذيل صحيحة الحذّاء - أي قوله : فإن كان أبوها . . . إلي
آخره - معارض لصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الصبيّ
يزوّج الصبيّة .
قال : « إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا
أدركا . . . » إلى آخره ( 1 ) .
بل معارض لذيل صحيحة الحلبيّ ; أي قوله : فإن ماتت أو مات . . . إلي
آخره ( 2 ) .
ولعلّ صحيحة ابن مسلم تقدّم ; لقوّة ظهورها ، بعد كون الظهور في
صحيحة الحذّاء سياقيّاً لا لفظيّاً .
وحمل « الأب » على خصوص الجدّ خلاف الظاهر جدّاً ، ولا يكون جمعاً
عقلائيّاً ، وإن حمله عليه شيخ الطائفة ( قدس سره ) على المحكيُّ ( 3 ) .
الاستدلال بصحيحة الحلبيّ على الكشف
وأمّا صحيحة الحلبيّ ، قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الغلام له عشر سنين ،
فيزوّجه أبوه في صغره ، أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟
قال فقال : « أمّا تزويجه فهو صحيح ، وأمّا طلاقه فينبغي أن تحبس عليه
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 382 / 1543 ، الاستبصار 3 : 236 / 854 ، وسائل الشيعة 20 :
277 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 6 ، الحديث 8 .
2 - ستأتي في الصفحة 241 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 384 ، ذيل الحديث 1544 .