الراضي ، فتأمّل .
وكحمل « ترثه ؟ » و « نعم ، يعزل ميراثها » على خلاف الظاهر ; فإنّ الظاهر
أنّه إرث فعلاً ، لكنّه متزلزل موقوف على رضا الآخر ; أي سقوط الخيار ، والحمل
على الإرث معلّقاً خلاف الظاهر .
كما أنّ العزل بناءً على الفضوليّ ، على خلاف القواعد ، وظاهر قوله ( عليه السلام ) :
« لأنّ لها الخيار » أنّ العلّة لعدم الإرث خيارها ، مع أنّه على الفضوليّ علّته عدم
اقتضاء العقد ، لا مانعيّة الخيار .
فالصحيحة مع إغماض العين عن الأخبار والفتاوى ، ظاهرة في أنّ العقد
من الأولياء خياريّ ، وحكمه عدم الإرث والمهر إلاّ بعد لزومه وسقوط الخيار
بالرضا من الطرفين .
غاية الأمر : يكون ذيلها - أي قوله : فإن كان أبوها . . . إلى آخره - قرينة
على إرادة غير الأب من الأولياء ، فيكون الحكم في غيره ما ذكر .
ولو قيل : بأعمّية « الأب » من الجدّ ، يخرج الجدّ أيضاً من الحكم ، فتصير
النتيجة : أنّ عقد غير الأب والجدّ خياريّ ، حكمه ما ذكر .
هذا ظاهرها الذي لا ينبغي أن ينكر ، ومجرّد كون ذلك مخالفاً للفتاوى ( 1 )
وبعض الروايات ( 2 ) ، لا يوجب ظهورها في العقد الفضوليّ ، فلا بدّ من رفع اليد عن
ظهورها ; لمخالفتها لما ذكر .
وأمّا الحمل على خلاف الظاهر ، ثمّ الذهاب إلى خلاف القواعد المحكمة
لأجلها ، ثمّ الإسراء إلى باب المعاملات ، والقول : بالكشف في مطلق المعاملات ،
هامش
1 - جواهر الكلام 29 : 216 .
2 - وسائل الشيعة 20 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 7 ،
الحديث 3 .