جهات :
كحمل ال « وليّان » على خصوص الأولياء العرفيّين غير الشرعيّين ، مع أنّ
الأب والجدّ - بل والوصيّ على القول بولايته في باب النكاح - من الأولياء
العرفيّين ، فالحمل على غير الشرعيّين خلاف الظاهر .
وكحمل « جائز » على باب الفضوليّ والصحّة التأهّلية ، أو الجواز على
فرض ; أي معلّقاً على الإجازة ، وهو ارتكاب خلاف ظاهر آخر ; فإنّ الجائز ظاهر
في النفوذ فعلاً .
وكحمل الخيار على اختيار الإجازة والردّ ، دون خيار الفسخ .
والظاهر إلى هاهنا أنّ العقد الصادر من الأولياء هو عقد صحيح فعليّ
خياريّ .
ويؤيّده : أنّ التعبير عن العقد الفضوليّ في باب نكاح العبيد والإماء مخالف
لما هاهنا ، فراجع ( 1 ) .
وقوله : « فإن ماتا . . . » إلى آخره ، دلّ بعد هذا الظهور على أنّ النكاح
الخياريّ لا إرث فيه ولا مهر ، إلاّ أن يدركا ويرضيا ، والرضا شائع استعماله في
باب الخيارات نصّاً ( 2 ) وفي كلماتهم ، فلا ظهور له في الفضوليّ .
وقوله ( عليه السلام ) : « يجوز ذلك عليه » ظاهر في أنّ الجواز هاهنا بعد الرضا ، غير
الجواز في الصدر ، فبناءً على الفضوليّ لا بدّ وأن يحمل على خلاف ظاهره ; فإنّ
ظاهره أنّه نافذ صحيح مطلقاً بعد الرضا ، وهو في الفضوليّ غير معقول ، بخلاف
الخياريّ ، فإنّ العقد الخياريّ صحيح ، ويصير نافذاً لازماً بعد الرضا بالنسبة إلي
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 148 و 152 و 159 .
2 - أُنظر وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 ، و : 15 ،
الباب 5 ، الحديث 4 ، و : 25 ، الباب 12 ، الحديث 1 .