تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
جهات : كحمل ال‍ « وليّان » على خصوص الأولياء العرفيّين غير الشرعيّين ، مع أنّ الأب والجدّ - بل والوصيّ على القول بولايته في باب النكاح - من الأولياء العرفيّين ، فالحمل على غير الشرعيّين خلاف الظاهر . وكحمل « جائز » على باب الفضوليّ والصحّة التأهّلية ، أو الجواز على فرض ; أي معلّقاً على الإجازة ، وهو ارتكاب خلاف ظاهر آخر ; فإنّ الجائز ظاهر في النفوذ فعلاً . وكحمل الخيار على اختيار الإجازة والردّ ، دون خيار الفسخ . والظاهر إلى هاهنا أنّ العقد الصادر من الأولياء هو عقد صحيح فعليّ خياريّ . ويؤيّده : أنّ التعبير عن العقد الفضوليّ في باب نكاح العبيد والإماء مخالف لما هاهنا ، فراجع ( 1 ) . وقوله : « فإن ماتا . . . » إلى آخره ، دلّ بعد هذا الظهور على أنّ النكاح الخياريّ لا إرث فيه ولا مهر ، إلاّ أن يدركا ويرضيا ، والرضا شائع استعماله في باب الخيارات نصّاً ( 2 ) وفي كلماتهم ، فلا ظهور له في الفضوليّ . وقوله ( عليه السلام ) : « يجوز ذلك عليه » ظاهر في أنّ الجواز هاهنا بعد الرضا ، غير الجواز في الصدر ، فبناءً على الفضوليّ لا بدّ وأن يحمل على خلاف ظاهره ; فإنّ ظاهره أنّه نافذ صحيح مطلقاً بعد الرضا ، وهو في الفضوليّ غير معقول ، بخلاف الخياريّ ، فإنّ العقد الخياريّ صحيح ، ويصير نافذاً لازماً بعد الرضا بالنسبة إلي
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 148 و 152 و 159 . 2 - أُنظر وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 ، و : 15 ، الباب 5 ، الحديث 4 ، و : 25 ، الباب 12 ، الحديث 1 .
كتاب البيع — صفحة 238 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني