تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ومن قائل : إنّ الظاهر منها عدم أداء قيمة الولد ، وهو دالّ على الكشف ولو حكماً ( 1 ) . ومن قائل : إنّ الظاهر منها عدم أخذ قيمة الخدمة واللبن ، وهو دليل الكشف ( 2 ) . وفيهما : أنّ الاستفادة إنّما هي من السكوت لو كان في مقام البيان ، ولا يخفى أنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) لم يكن في مقام بيان خصوصيّات القضيّة ، ولهذا لم يذكر كيفيّة المخاصمة وكيفيّة فصلها ; ضرورة أنّه بمجرّد قول المدّعي : « إنّ هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني » لا يوجب الحكم - لا شرعاً ، ولا في مقام القضاء - بردّها وردّ ابنها إلى المدّعي . والناظر في الرواية يرى أنّه ( عليه السلام ) بصدد بيان مجرّد أنّ الإجازة بعد المخاصمة صحيحة موجبة للنفوذ ، وأمّا أنّه تثبت بعد الإجازة على الرجل قيمة الولد ، أو قيمة المنافع ، فلا يكون بصدد البيان . مع أنّ القضيّة شخصيّة لم تتّضح خصوصيّتها . وتوهّم : أنّ الظاهر أنّ الإجازة دخيلة في ردّ الولد ، فاسد ; لأنّ المحتمل - بل الظاهر من الرواية - أنّ سيّدها الأوّل لم يرض بأداء دين ابنه إلى المشتري ، وكذا ولده ; لعدم بضاعة لهما ، أو لغير ذلك ، فيمكن أن تكون إجازته وعدم مطالبته بقيمة الولد والمنافع على فرض الدلالة ، في مقابل دين ابنه ، فرضياً بسقوط دين بدين . وبالجملة : لا دلالة للصحيحة على الكشف كما هو ظاهر .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 133 / السطر 35 . 2 - جواهر الكلام 22 : 286 - 287 .