تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ومضافاً إلى ما في دعوى عدم مجال توهّم الكشف فيه ، مع أنّه أولى بتوهّمه من القسم الثالث كما لا يخفى ، وظاهر « الجواهر » احتمال الكشف في السلم ( 1 ) . ومضافاً إلى ما في قوله : إنّ الإجازة إنفاذ لما سلف ; لما عرفت من الإشكالات عليه . مع أنّ ما سلف نفسه باق ، لا بما أنّه سلف ، ومقتضى بقائه في الحال هو النقل ، كما هو واضح . ومضافاً إلى ما مرّ : من عدم الوجه في تفكيك مضمون العقد والمنافع والنماءات ( 2 ) . ومضافاً إلى أنّ لا معنى لإنفاذ المنافع والنماءات رأساً ، إلاّ أن يرجع إلي ترتيب آثار وجود العقد بالنسبة إليهما ، وعدم ترتيب آثاره بذاته ، وهو كما ترى تفكيك باطل ، لا يرضى به أحد ، فضلاً عن كونه موافقاً لقواعد العقلاء . مع أنّ الجمع بين إيجاب الوفاء بالعقد - أي بمضمونه الذي هو تبديل العوضين - وبين التعبّد بترتيب الآثار حتّى الإمكان ، جمع بين المتنافيين ، ولا يمكن الجمع بينهما بدليل واحد ك‍ ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) وغيره . وبهذا يظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، حيث ذهب إلى اقتضاء الدليل - بدليل الاقتضاء - ذلك ( 3 ) ، مع أنّه على الفرض الثالث لا بدّ من القول بالبطلان رأساً ; لعدم إمكان الجمع بين إنفاذ المعاملات بمضمونها - على فرض عدم الإمكان - والحكم تعبّداً بترتيب الآثار .
هامش
1 - جواهر الكلام 24 : 289 . 2 - تقدّم في الصفحة 227 . 3 - المكاسب : 133 / السطر 14 .
كتاب البيع — صفحة 231 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني