تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ومضافاً إلى بطلان التفكيك بين حرّيّة الولد في مسألة الوليدة ، وبين كون الوطء زناءً بذات البعل ونفس الزوجيّة ; لأنّ لكلّ منها أثراً حال الإجازة ، وأثر الثاني الحرمة أبداً . أنّ ما أفاده في القسم الثالث - من أنّ دخالة المتأخّر من قبيل الواسطة في الثبوت عند العقلاء ( 1 ) - ضعيف جدّاً ; لأنّ الشئ المتأخّر كالإجازة ، إذا كان دخيلاً بنظر العقلاء ، يكون الموضوع هو العقد مع هذا الشرط المتأخّر . فدعوى كون الموضوع هو ذات المتقدّم ، والعنوان المتأخّر واسطة في الثبوت ، لا عين لها ولا أثر في سوق العقلاء ، وإنّما هو أمر أبداه أصحاب البحث ; حرصاً على تطبيق القواعد على ما لا يكون موافقاً لها . وأولى بالضعف الأمثلة التي جعلها من هذا القبيل ، كإخراج الزكاة بعد بيع الزكويّ ; فإنّه لا ينطبق على مدّعاه ، مع فساده في نفسه ; ضرورة أنّ العين الزكويّة : إمّا مشتركة بين صاحب المال وأرباب الزكاة بالإشاعة كما هو الأظهر . أو متعلّقة لحقّهم ; بنحو لا يجوز التصرّف إلاّ بعد إخراج الزكاة ، وإنّما تتخلّص العين عن الإشاعة أو الحقّ بعد أدائها ، فكيف يقال : إنّ إخراج الزكاة موجب لصحّة البيع من الأوّل ، وأيّ شئ واسطة في الثبوت ؟ ! وكذا في الرهن المتعلّق لحقّ الدائن ، فإنّه لا يتخلّص عن الحقّ إلاّ بعد سقوط الدين أو فكّ الرهن ، ولا معنى لعدم كونه رهناً من الأوّل ; أي حال الدين . وفي كلامه بعض أنظار أُخر تركناها ، كقوله : إنّ العقد تمام الموضوع بالنسبة إلى المنافع والنماءات ، وقد مرّ بعضها ( 2 ) ، فراجع .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 241 / السطر 12 . 2 - تقدّم في الصفحة 228 - 231 .
كتاب البيع — صفحة 232 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني