المؤثّر ، كالقبض في الصرف ، والسلم ، أو شرط الصحّة ، كالقبض في الرهن ،
والهبة ، والوقف .
الثاني : كالإجازة من المالك والمرتهن ونحوهما ، فحيث إنّه ناظر إلي
تنفيذ ما وقع سابقاً ، فيوجب تأثيره فيما سبق بالنسبة إلى ما يمكن أن يتعلّق به
الإنفاذ .
الثالث : كإخراج الزكاة بعد بيع الزكوي ، وإبراء الدين من المرتهن ، وفكّ
الراهن الرهانة ، وهذا أيضاً كالثاني بحكم العقلاء ; فإنّهم يرون الأمر الذي يصير
موضوعاً لحكم - بتوسّط عنوان متأخّر - أنّه هو الموضوع ، والآثار تترتّب عليه
من الأوّل ، والمتأخّر واسطة في الثبوت ، والأدلّة إمضاء لذلك .
نعم ، هذا يختصّ بما إذا كان السابق تمام الموضوع بالنسبة إلى الآثار ،
كالنماء والمنافع ، فبالإجازة ينكشف تحقّق حرّيّة الولد من قبل ، لكنّه لا ينكشف
بها أنّ وطء الزوجة التي عقد عليها الفضوليّ ، زناء بذات البعل ، ولا تحقّق
الزوجيّة .
والسرّ فيه : أنّ ترتيب الآثار من قبل إنّما هو بالنسبة إلى الآثار التي لها
اعتبار بقاء في زمان الإجازة لا غيرها ، ولا نفس المنشأ ( 1 ) ، انتهى ملخّصاً .
وقد مرّ ما فيه من الإشكالات العقليّة ( 2 ) ، ويرد عليه زائداً : مضافاً إلي
وضوح النظر في تفريقه بين القبض في الصرف والسلم ، فجعله جزء السبب ،
وبينه في الرهن والهبة والوقف ، فجعله شرط الصحّة ; ضرورة عدم الفرق
بينهما نصّاً وفتوى ، بل القبض في الجميع شرط عند الاعتبار ، ولا دليل على هذا
الفرق ، فراجع .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 241 / السطر 5 .
2 - تقدّم في الصفحة 223 - 225 .