تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
للتحقّق بعد عدمه ومضيّ الزمان عليه ، وقياس الماضي بالمستقبل مع الفارق ، كما أومأنا إليه سالفاً ( 1 ) . فتحصّل من جميع ما تقدّم : أنّ النقل من زمان الإجازة لا مانع منه عقلاً ، ولا عرفاً ، ولا شرعاً ; فإنّ العقد المسبّبي باق عرفاً إلى زمان الإجازة ، ولحوقها به موجب لإتمامه ، ومضمونه ليس إلاّ النقل ، فيحصل ذلك بالإجازة من حينها بعد امتناع النقل من الأوّل ، حتّى في باب الإجارة التي مضى مقدار من مدّتها . ففي مثل الإجارة والعقد المنقطع : إمّا أن يساعد العرف والشرع على التحليل بحسب الأزمان ، ولازمه الصحّة بالنسبة إلى ما بقي من المدّة ، أو لا يساعدا ، فلا بدّ من الحكم بالبطلان ، هذا كلّه بحسب القواعد .

الاستدلال بصحيحة محمّد بن قيس على الكشف

وأمّا الأخبار ، فقد تسالموا ظاهراً على دلالة صحيحتي محمّد بن قيس والحذّاء على الكشف ، على اختلافهم في معناه ( 2 ) ، وفي دلالتهما نظر ، ولا بدّ من نقلهما ليتّضح الحال . روى المشايخ قدّست أسرارهم ، بإسنادهم عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى - أي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما في رواية الكلينيّ ( قدس سره ) - في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوه غائب ، فاشتراها رجل ، فولدت منه غلاماً ، ثمّ قدم
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 224 . 2 - الدروس الشرعية 3 : 233 ، جواهر الكلام 22 : 286 ، المكاسب : 133 / السطر 25 ، حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 152 / السطر 17 .