وبالجملة : ما أفاده ( رحمه الله ) لا ينطبق على قواعد عقلائيّة ، ولا يمكن تصحيحه
بالأدلّة العامّة ، والقواعد الشرعيّة .
حول بيان المحقّقين الخراسانيّ والأصفهاني في المقام
وبما تقدّم إلى هاهنا ، يظهر النظر في إفادات المحقّق الخراسانيّ ( قدس سره ) في
المقام وتلميذه المدقّق ، حيث ذهبا إلى أنّ الملكيّة لو كانت اعتباريّة ، فلا
استحالة في الانقلاب ; فإنّه من قبيل الانقلاب بحسب العنوان ، فلا مانع من
اعتبار الملكيّة للمالك الأصليّ إلى حال الإجازة ، واعتبارها بعينها في السابق
حال الإجازة لمن عقد له الفضوليّ ( 1 ) .
وقد مرّ بطلان ذلك ( 2 ) .
وحاصله : أنّ الملكيّة في الزمان الذي مضى ، واستيفاء المنافع الماضية
من ملكه ، لا يعقل تبديلهما من الزمان الشخصيّ الماضي ; فإنّه انقلاب محال ،
ويرجع إلى سلب ما ثبت حال ثبوته .
وبعبارة أُخرى : لا بدّ وأن يصدق أنّه لم يكن مالكاً في الماضي بعد
الإجازة ، وهو محال .
ومجرّد كون الملكيّة اعتباريّة ، لا يدفع الاستحالة ; ضرورة أنّ اجتماع
الاعتبار التصديقيّ ، مع عدم الاعتبار التصديقيّ ، أو اعتبار العدم تصديقيّاً في زمان
شخصيّ واحد ، لا يعقل ، والزمان غير قابل للرجوع ، وكلّي المنافع غير قابل
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 61 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 :
149 / السطر 3 .
2 - تقدّم في الصفحة 223 - 224 .