تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وبالجملة : ما أفاده ( رحمه الله ) لا ينطبق على قواعد عقلائيّة ، ولا يمكن تصحيحه بالأدلّة العامّة ، والقواعد الشرعيّة .

حول بيان المحقّقين الخراسانيّ والأصفهاني في المقام

وبما تقدّم إلى هاهنا ، يظهر النظر في إفادات المحقّق الخراسانيّ ( قدس سره ) في المقام وتلميذه المدقّق ، حيث ذهبا إلى أنّ الملكيّة لو كانت اعتباريّة ، فلا استحالة في الانقلاب ; فإنّه من قبيل الانقلاب بحسب العنوان ، فلا مانع من اعتبار الملكيّة للمالك الأصليّ إلى حال الإجازة ، واعتبارها بعينها في السابق حال الإجازة لمن عقد له الفضوليّ ( 1 ) . وقد مرّ بطلان ذلك ( 2 ) . وحاصله : أنّ الملكيّة في الزمان الذي مضى ، واستيفاء المنافع الماضية من ملكه ، لا يعقل تبديلهما من الزمان الشخصيّ الماضي ; فإنّه انقلاب محال ، ويرجع إلى سلب ما ثبت حال ثبوته . وبعبارة أُخرى : لا بدّ وأن يصدق أنّه لم يكن مالكاً في الماضي بعد الإجازة ، وهو محال . ومجرّد كون الملكيّة اعتباريّة ، لا يدفع الاستحالة ; ضرورة أنّ اجتماع الاعتبار التصديقيّ ، مع عدم الاعتبار التصديقيّ ، أو اعتبار العدم تصديقيّاً في زمان شخصيّ واحد ، لا يعقل ، والزمان غير قابل للرجوع ، وكلّي المنافع غير قابل
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 61 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 149 / السطر 3 . 2 - تقدّم في الصفحة 223 - 224 .