تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
والنماءات خارجة عن مضون العقد ، وإنّما تصير ملكاً لمالك العين ; لتبعيّتها لها ، لا لأصالتها في النقل ، وهو واضح . وعلى هذا : فإنفاذ العقد إن أمكن بما رامه ، وقع مضمونه من الأوّل على فرض تسليم ما ذكره ، وإلاّ وقع لغواً ، ولا معنى للتفكيك المذكور . مع أنّ وجود الأثر لو كان يصحّح الملكيّة من الأوّل ، لكان لملكيّة العين من الأوّل أثر ، وهو ملكيّة المنافع ، والنماءات بتبعها ، وإيجاب الضمان من الأوّل مع الغضّ عن الإشكال العقليّ . فالأولى على هذا الفرض أن يقال : إنّ الإجازة لمّا كانت إنفاذاً لمضمون العقد ، وقع صحيحاً من الأوّل ، وأثره ملكيّة العين ، وملكيّة النماءات والمنافع تبعاً ، والضمان على فرض الاستيفاء والتلف ، بل ضمان العين أيضاً في بعض الفروض . فما أفاده : من أنّه ليس للملكيّة السابقة اعتبار وجود في الحال بخلاف ملكيّة المنافع ، غير متّجه . وبهذا يتّضح الإشكال في الاحتمال الثاني ; فإنّ وجه البناء التعبّدي على ترتيب آثار الملكيّة في النماءات والمنافع ، ليس كون الإجازة إنفاذاً للعقد ، بل لو كان الإنفاذ موجباً للتعبّد على طبقه ، لا بدّ من القول بتعبّد ترتيب آثار ملكيّة العين لا المنافع ; لأنّ الإنفاذ غير مربوط بها ، فالتعبّد بها - تبعاً للإنفاذ - لا معنى له . ثمّ لم يتّضح أنّ التعبّد بترتيب الآثار ، هل هو تعبّد عقلائيّ أو شرعي ؟ فإن كان الأوّل : فلا وجه له ، بل التعبّد بما ذكر ليس في بناء العقلاء . وإن كان الثاني : فلا دليل عليه ; لأنّ العقد بمضمونه إن أمكن إنفاذه بالعمومات ، فلا وجه للتفكيك ، وإلاّ وقع باطلاً من رأسه ، فلا معنى للتفكيك
كتاب البيع — صفحة 228 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني