تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

بيان المحقّق النائيني لكون الكشف الحكميّ على مقتضى القاعدة

وممّا ذكرنا ظهر ما في إفادات بعض أعاظم العصر ( رحمه الله ) ; من أنّ الإجازة ليست كالقبض ، بل هي صورة للمادّة المتحقّقة ، وإنفاذ من المالك لما سبق ، كإنفاذ الحاكم حكم مجتهد آخر ، فما يمكن ترتيبه من السابق بإنفاذ المالك يجب ترتيبه . فعلى هذا : تكون واسطة بين الكشف الحقيقيّ والنقل ، وهو الكشف الحكميّ الموافق للقاعدة . ثمّ أوضح مراده : بأنّ الإجازة لمّا كانت إنفاذاً لما سبق ، فمن جهة أنّ السبب التامّ للنقل لا يتحقّق بدونها ، فهي ناقلة ، ومن حيث أنّها إنفاذ ، يجب من حين الإجازة ترتيب الآثار التي لها اعتبار وجود حين الإجازة من حين العقد ، فهي كاشفة . فعلى هذا : يقع التفكيك بين الملك وآثاره من النماء والمنافع ، فالملكيّة لا يمكن تحقّقها قبل الإجازة ، وليس لها اعتبار وجود في الحال ، بخلاف المنافع فإنّه يمكن تحقّقها من قبل ; لأنّ لها اعتبار وجود في الحال باعتبار تعلّق الضمان بها ، فلو أجاز المالك استيفاء المنافع لمستوفيها ، تسقط اجرتها وضمانها . ثمّ قال : كما يمكن اعتبار التأخّر في المملوك مع عدم إمكان تأخّر الملك كما في الإجارة ، كذا يمكن اعتبار التقدّم فيه ، فإذا تحقّقت الإجازة فالنقل وإن حصل حينها ، إلاّ أنّ المنقول - باعتبار آثاره - يتحقّق من قبل ، وهذا كشف حكميّ ; أي نقل حقيقيّ مع ترتيب الآثار السابقة التي أمكن ترتيبها على العقد بوصف
كتاب البيع — صفحة 226 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني