فيه كلام ، قد سبق منّا بعضه عند تعرّض الشيخ الأعظم ( قدس سره ) لذلك ( 1 ) .
ثمّ إنّه ( قدس سره ) أيّد مذهبه بالروايات الخاصّة ( 2 ) ، فإن كان المراد تأييد الكشف
فلا كلام ، وإن كان المراد تأييد مسلكه فيه فلا وجه له ; لأنّها لم تتعرّض
لكيفيّة الكشف ، بل غاية ما يظهر منها هو أصله .
استدلال آخر لكون الكشف على مقتضى القاعدة
وممّا استدلّ به للكشف وأنّه على القاعدة : هو أنّ الإجازة متعلّقة بالعقد
المتحقّق سابقاً ، والرضا لاحق بمضمونه الذي هو النقل سابقاً ، فلا بدّ من الانتقال
من حينه ، لا من حينها ( 3 ) .
وإن شئت قلت : إنّ العقد السببيّ أوجد المنشأ به من حينه ; لأنّ الإنشاء
لا ينفكّ عن المنشأ ، والإجازة تعلّقت بهذا المعنى الذي وجد من أوّل الأمر ، فلا بدّ
وأن يكون بعد لحوق الإجازة مؤثّراً من حينه ، فالدعوى مركّبة من أمرين :
أحدهما : أنّ العقد السببيّ موجد للمسبّب ، وهو عناوين المعاملات من
حينه .
وثانيهما : أنّ الإجازة متعلّقة بما أوجد العقد ، فتجعله كأنّه وجد من
المالك .
وفيه : - مضافاً إلى أنّه نقل لا كشف وإن شاركه في الآثار - أنّ تصوّر
لازم هذا المدّعى كاف في الحكم ببطلانه ; فإنّ المالكيّة والمملوكيّة من
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 146 .
2 - الإجارة ، المحقّق الرشتي : 185 / السطر 17 .
3 - رياض المسائل 1 : 513 / السطر 21 ، أُنظر المكاسب : 132 / السطر 6 .