تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
المتضايفين المتكافئين في القوّة والفعل . ولازم كون شئ مملوكاً لشخص في زمان سابق ، كون المالك مالكاً فيه ، ومعنى كون الإجازة موجبة للنقل من أوّل زمان العقد - أي الزمان السابق - صيرورة المالك مالكاً في هذا الزمان من الزمان السابق ، على أن يكون الزمان السابق ظرفاً للمالك والمملوك والملكيّة . وهذا موقوف على رجوع الزمان السابق ، أو كونه في الزمان اللاحق ، وهو ضروريّ الفساد . وبعبارة أُخرى : أنّ هذا النحو من النقل يشارك الكشف في أنّ المالك مالك في الزمان السابق ، وإنّما الفرق بينهما أنّه على الكشف ينكشف أنّ العقد واجد للشرائط من الأوّل بأحد الوجوه المذكورة ، وهذا ناقل للملك من حين العقد من هذا الزمان ; أي يجعله في الزمان السابق مالكاً من هذا الزمان . وهذا معنىً لا يمكن اعتباره إلاّ مع وجود الزمان ، وكون المالك والمملوك فيه ، واعتبار الزمان أو الزمان الاعتباريّ لا يفيد ; لأنّ العقد لم يقع فيه ، بل وقع في الزمان الواقعيّ ، وهو غير قابل للإرجاع ، ولا يمكن وقوع زمان في زمان . هذا ، مضافاً إلى لزوم اجتماع النقيضين ; لأنّ من زمان العقد إلى زمان الإجازة ظرف واحد للمالكيّة وعدمها ، واختلاف ظرف المعتبر أو وجه الاعتبار ، لا يوجب اختلاف ظرف ما يعتبر ، أو لزوم الانقلاب المحال . لا بمعنى انقلاب العقد غير المؤثّر مؤثّراً ، حتّى يجاب : بأنّ المؤثّر العقد بعد الإجازة ، أو العقد المستند ، وغير المؤثّر هو العقد مجرّداً عنهما . بل بمعنى انقلاب غير المالك مالكاً في ظرف واحد ، وزمان واحد ، فهل يمكن أن يكون زيد غير مالك لشئ أوّل الظهر ، ثمّ ينقلب مالكاً في الظرف الذي