المتضايفين المتكافئين في القوّة والفعل .
ولازم كون شئ مملوكاً لشخص في زمان سابق ، كون المالك مالكاً فيه ،
ومعنى كون الإجازة موجبة للنقل من أوّل زمان العقد - أي الزمان السابق -
صيرورة المالك مالكاً في هذا الزمان من الزمان السابق ، على أن يكون الزمان
السابق ظرفاً للمالك والمملوك والملكيّة .
وهذا موقوف على رجوع الزمان السابق ، أو كونه في الزمان اللاحق ، وهو
ضروريّ الفساد .
وبعبارة أُخرى : أنّ هذا النحو من النقل يشارك الكشف في أنّ المالك مالك
في الزمان السابق ، وإنّما الفرق بينهما أنّه على الكشف ينكشف أنّ العقد واجد
للشرائط من الأوّل بأحد الوجوه المذكورة ، وهذا ناقل للملك من حين العقد من
هذا الزمان ; أي يجعله في الزمان السابق مالكاً من هذا الزمان .
وهذا معنىً لا يمكن اعتباره إلاّ مع وجود الزمان ، وكون المالك والمملوك
فيه ، واعتبار الزمان أو الزمان الاعتباريّ لا يفيد ; لأنّ العقد لم يقع فيه ، بل وقع
في الزمان الواقعيّ ، وهو غير قابل للإرجاع ، ولا يمكن وقوع زمان في زمان .
هذا ، مضافاً إلى لزوم اجتماع النقيضين ; لأنّ من زمان العقد إلى زمان
الإجازة ظرف واحد للمالكيّة وعدمها ، واختلاف ظرف المعتبر أو وجه
الاعتبار ، لا يوجب اختلاف ظرف ما يعتبر ، أو لزوم الانقلاب المحال .
لا بمعنى انقلاب العقد غير المؤثّر مؤثّراً ، حتّى يجاب : بأنّ المؤثّر العقد بعد
الإجازة ، أو العقد المستند ، وغير المؤثّر هو العقد مجرّداً عنهما .
بل بمعنى انقلاب غير المالك مالكاً في ظرف واحد ، وزمان واحد ، فهل
يمكن أن يكون زيد غير مالك لشئ أوّل الظهر ، ثمّ ينقلب مالكاً في الظرف الذي
كتاب البيع — صفحة 224
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٤