تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وصحّة الإقالة ، وصحّة لحوق القبول بالإيجاب عرفاً . . . إلى غير ذلك ممّا هو مبنيّ على بقاء العقد ، فالإجازة ليست لاحقة بأمر معدوم ، كما أنّ المعدوم لم يكن مؤثّراً ولا موضوعاً للحكم . وقد يقال في الجواب : إنّ المنشأ بنظر المنشئ لا يتخلّف عن الإنشاء ، وإنّما المتخلّف هو المنشأ في عالم الاعتبار العقلائيّ أو الشرعيّ ، وهو إذا كان متوقّفاً على رضا المالك ، لا يتحقّق بمجرّد إنشاء الفضوليّ ( 1 ) . وفيه : بعد فساده في نفسه ; فإنّ المراد بالمنشأ إن كان النقل الاعتباريّ واقعاً - بحيث صار التبادل بين العوضين حاصلا - فلا يعقل حصوله عند المنشئ الفضوليّ بعد التفاته إلى أنّ النقل الواقعيّ منوط بإجازة المالك ، اللهمّ إلاّ أن يكون ذاهلاً أو جاهلاً . وإن كان المراد حصول المنشأ - أي العناوين الإنشائيّة كالبيع ونحوه - فلا شبهة في حصوله بنظر الكلّ ; ضرورة أنّ المنشأ قبل الإجازة بيع وإجارة ونحوهما . أنّه غير مربوط بالإشكال ، بل تسليم له . إلاّ أن يقول : بأنّ الإجازة تمام السبب من غير دخالة البيع بوجه ، وهو كما ترى . وربّما يُقال : بامتناع الكشف ; لاستلزامه القول بالشرط المتأخّر ، وهو محال ; لمساوقته لتأثير المعدوم ، وتقدّم المعلول على العلّة ( 2 ) . وقد أجابوا عنه بوجوه ، ذكرنا بعضها في الأصول ( 3 ) ، ولا بأس بالإشارة
هامش
1 - منية الطالب 1 : 236 / السطر 4 . 2 - إيضاح الفوائد 1 : 420 ، المكاسب : 132 / السطر 10 - 15 . 3 - مناهج الوصول 1 : 337 ، تهذيب الأُصول 1 : 209 و 212 .