الحلّ في محيط العرف ، ويقال : إنّ الموضوع عرفيّ لا عقليّ ، والعرف يرى اليوم
مقدّماً على الغد عنواناً ، وينتزع من اليوم التقدّم ، ومن الغد التأخّر فعلاً وإن كان
العقل يخطاُه لا بأس به .
ولنا في حلّه طريق عقليّ دقيق ذكرناه في الأصول ، فراجع ( 1 ) .
وبالجملة : لا دليل على الامتناع ، فلو دلّ دليل على النقل أو الكشف ،
لا يجوز ردّه للامتناع .
نعم ، بعض أقسام الكشف - وهو الكشف الانقلابيّ - محال إن أُريد القلب
حقيقة ; للزوم اجتماع النقيضين ، واجتماع المالكين المستقلّين على مملوك
واحد ، ولزوم القلب المستحيل ، وسيأتي بعض الكلام في القلب ( 2 ) .
ولا مانع من الكشف الحكميّ ; بمعنى ترتيب آثار الملك أو بعضها من الأوّل
لو دلّ عليه دليل .
حول كون مقتضى القاعدة هو الكشف
ثمّ إنّ مقتضى القاعدة هل هو الكشف أو النقل ؟
فمن قائل : إنّ مقتضاها الكشف ، وقد ذكر في تقريبه وجوه ، لا بأس
بالإشارة إلى بعضها .
تقريب المحقّق الرشتي
منها : ما أفاده المحقّق الرشتيّ ( قدس سره ) من كفاية الرضا التقديريّ في صحّة
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 340 - 341 ، تهذيب الأُصول 1 : 213 .
2 - تقدّم في الصفحة 122 - 123 .