تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
منشأً للانتزاع ، وإلاّ صحّ انتزاع كلّ شئ من كلّ شئ ، فالإجازة فيما نحن بصدده ، لو لم تكن دخيلة بوجه من الوجوه في صحّة العقد ، فلا وجه للحاظها وانتزاع أمر منها أو اعتباره ، حتّى يقال : إنّها بوجودها اللحاظيّ كذلك . وإن كانت كذلك دخيلة ، فدخالتها في حال العدم محال ، فلا بدّ وأن تكون حال وجودها ذات خصوصيّة كذلك . ومعه لو لوحظت وأُريد الاعتبار بلحاظ حال الوجود فلا كلام ، ولا ربط له بما نحن بصدده . وإن أُريد الاعتبار لحال عدمها فلا يعقل ; لفقد الخصوصيّة اللازمة ، فهل يمكن لحاظ حصول الزوجيّة غداً لاعتبارها حالاً ؟ ! وكالمحقّق صاحب « الفصول » ( قدس سره ) ، تبعاً لأخيه المحقّق على ما حكي ( 1 ) ، حيث ذهب إلى أنّ وصف « التعقّب بالإجازة » شرط ، لا نفسها ، وهو حاصل حين العقد . وفيه : أنّ الأوصاف الإضافيّة لا يعقل الاتصاف بها فعلاً إلاّ مع اتصاف مضايفاتها فعلاً ، فلا يعقل انتزاع الابوّة أو الاتصاف بها ، إلاّ مع فعليّة اتصاف شخص آخر بالولديّة ، وعنوان « التعقّب » و « التقدّم » و « التأخّر » من الإضافيّات ، فلا بدّ وأن يكون المتأخّر موصوفاً بالتأخّر حال اتصاف المتقدّم بالتقدّم ، ولا يعقل اتصاف المعدوم - بما هو معدوم - بشئ . ولو تشبّث بالوجود اللحاظي ، يرد عليه : أنّ الطرف ليس لحاظ الشئ ، بل نفسه ، فالحلّ من طريق العقل الدقيق بهذا المسلك لا يمكن . نعم ، لو أُريد بوصف « التعقّب » العنوان الذي تأتي بعده الإجازة ، أو أُريد
هامش
1 - الفصول الغرويّة : 80 / السطر 36 ، منية الطالب 1 : 234 / السطر 5 .