تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أحدها : ما عن المحقّق التستري ( قدس سره ) من أنّه القصد إلى اللفظ مع الالتفات إلي المعنى ، وربّما يعبّر عنه ب‍ « القصد الصوريّ الناقص » ( 1 ) . ثانيها : ما عن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من اعتبار أمر زائد ، وهو أن يكون المضمون مراداً جدّاً في نظره ; بأن يريد إيجاد النقل جدّاً بنظره ( 2 ) . ثالثها : هو قصد التسبّب بالإنشاء إلى الملكيّة الشرعيّة أو العرفيّة . فعلى المسلكين الأوّلين يصحّ التنزيل والبناء جدّاً في تحقّق العقد . بخلاف الثالث ، فإنّ الملكيّة العرفيّة والشرعيّة لا تقع بإنشائه ، فلا يمكن القصد إلى التسبّب به » ( 3 ) . وفيه : بعد الغضّ عن الإشكال الواضح فيما اختاره ; أي الوجه الثالث ، وهو أنّ التسبّب إلى الملكيّة - التي هي أمر اعتباريّ - غير ممكن من العاقد ; فإنّ للاعتبار العقلائي أو الشرعي مبادئ خاصّة به ، لا يعقل أن يكون الإنشاء من العاقد علّة له ، ولا تكون للملكيّة واقعيّة غير الاعتبار ، حتّى تكون الأسباب أسباباً لها . وما أفاده في خلال كلامه : من أنّ المنشئ ينشئ الملكيّة بعد القبول في الأصيل ، وبعد الإجازة في الفضوليّ ( 4 ) ، مع كونه خلاف الواقع في الإنشاءات المتداولة ، غير ممكن في نفسه ; لأنّ المسبّب الحاصل من فعلين - أحدهما الإيجاب ، والثاني القبول ، أو البيع والإجازة - لا يمكن التسبّب إليه بالإيجاب حتّى بعد القبول ; لأنّ القبول والإجازة دخيلان ، لا كاشفان محض .
هامش
1 - مقابس الأنوار : 114 / السطر 34 ، و 115 / السطر 9 - 10 . 2 - المكاسب : 117 / السطر 4 - 5 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 140 / السطر 8 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 140 / السطر 21 .