تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

بيع الفضوليّ لنفسه

وأمّا بيع الفضوليّ لنفسه فالمنسوب إلى المشهور صحّته ، واستدلّ لها بالعموم والإطلاق ، وبعض ما تقدّم من الشواهد ( 1 ) . أقول : يتوقّف التمسّك بالعمومات على رفع بعض الإشكالات التي لو تمّت لم يصحّ التمسّك بها لتصحيحه ، بل مع احتمال تماميّتها تصير الشبهة موضوعيّة بالنسبة إلى العمومات والإطلاقات .

الإشكال العقليّ بعدم تمشي قصد المعاوضة الحقيقيّة

منها : أنّ ماهيّة البيع عبارة عن تبادل المالين في الملكيّة ، أو تمليك العين بالعوض ، وهو متقوّم بإخراج العين عن ملك مالكها ، وإدخالها في ملك المشتري بإزاء الثمن ، وإدخاله في ملك البائع ، ولا يمكن للفضوليّ في البيع لنفسه قصد هذا المعنى جدّاً ، لا التمليك الجدّي فعلا ، ولا تملّك الثمن كذلك . مع أنّ الفضوليّ لنفسه يريد إدخال العين في ملك الطرف ، وتملّك الثمن بإزائه ( 2 ) .
هامش
1 - المكاسب : 128 / السطر 19 . 2 - المكاسب : 128 / السطر 26 .