بيع الفضوليّ لنفسه
وأمّا بيع الفضوليّ لنفسه فالمنسوب إلى المشهور صحّته ، واستدلّ لها
بالعموم والإطلاق ، وبعض ما تقدّم من الشواهد ( 1 ) .
أقول : يتوقّف التمسّك بالعمومات على رفع بعض الإشكالات التي لو تمّت
لم يصحّ التمسّك بها لتصحيحه ، بل مع احتمال تماميّتها تصير الشبهة موضوعيّة
بالنسبة إلى العمومات والإطلاقات .
الإشكال العقليّ بعدم تمشي قصد المعاوضة الحقيقيّة
منها : أنّ ماهيّة البيع عبارة عن تبادل المالين في الملكيّة ، أو تمليك العين
بالعوض ، وهو متقوّم بإخراج العين عن ملك مالكها ، وإدخالها في ملك المشتري
بإزاء الثمن ، وإدخاله في ملك البائع ، ولا يمكن للفضوليّ في البيع لنفسه قصد
هذا المعنى جدّاً ، لا التمليك الجدّي فعلا ، ولا تملّك الثمن كذلك .
مع أنّ الفضوليّ لنفسه يريد إدخال العين في ملك الطرف ، وتملّك الثمن
بإزائه ( 2 ) .
هامش
1 - المكاسب : 128 / السطر 19 .
2 - المكاسب : 128 / السطر 26 .